الحديث التاسع عشر : قيام الليل وصيام النهار
أخبرنا الفقيه الصالح : بندار بن بختيار الواسطي ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد المهدي الهاشمي ، قال : أنبأنا أبو عثمان إسماعيل بن محمد ، قال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الضبي ، قال : أنبأنا سليمان بن أحمد ، قال : أنبأنا إدريس بن جعفر العطار ، قال : أنبأنا يزيد بن هارون بن محمد ، عن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيتي فقال : « يا عبد اللّه بن عمرو ! ألم أخبر أنك تكلّف قيام اللّيل وصيام النّهار ؟ » قلت : إنّي أفعل .
فقال : « إنّ من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيّام ، الحسنة بعشر أمثالها ، فكأنك قد صمت الدهر كله » « 1 » .
ففي هذا الحديث الشريف أسرار :
منها : البشارة بتواصل نور الأعمال ، بنور الأعمال ، من دون انقطاع ، وإن تباعدت الأوقات .
ومنها : مضاعفة ثواب العمل لهذه الأمة ، الحسنة بعشر أمثالها ، لتنشط قلوبهم لعمل الخير .
ومنها : الأمر بعدم التكلف ، الذي يفضي بالعبد إلى السأم والملل .
ومنها : لزوم التذكر ، حتى لا تطم القلب الغفلة .
ومنها : الإيمان القطعي بوعد اللّه وحسن كرمه .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2 / 297 ) ، ومسلم ( 2 / 813 ) ، وأبو داود ( 2 / 54 ، 322 ) ، والترمذي ( 3 / 118 ) ، والنسائي ( 4 / 211 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 187 ، 197 ) .
وانظر : الفتح ( 4 / 219 ) ، وتحفة الأحوذي ( 6 / 102 ) .