والاسم الهادي ، والاسم الرزّاق ، والاسم الفتّاح ، والاسم العليم ، والاسم الحليم ، والاسم الصبور ، والاسم القابض ، والاسم الباسط ، والاسم الودود ، والاسم الرحيم ، والاسم الرحمن . فهذه جملة من الأسماء التي جاء بها الروح المحمدي ، والسالك يحتاج إلى روح كشف عن خزائن أرواح إعانتها في الفتح على روحه بها روحا من الأرواح الرحمانية التي تخرجه من الأرواح الظلمانية المشبكة في الروح الشيطاني ، والفلك السفلاني . فروح التذكير بالاسم الأول من روح الفكر بالاسم الظاهر بأرواح البرهان على الروح السابق ، والروح الفاتق عن الروح الأعظم بأرواح الوجود في كل روح كوني مشهود . فأرواح الرحمن في كل الأعيان داعية إلى مشاهدة الاسم الأول الذي دعى إليه الروح المحمدي بأرواح التذكير ، بالأرواح الفرقانية من أرواح الغفلة إلى روح اليقظة . فمن كان له روح يقظة من أرواح الغفلة نظر في أرواح الأعيان فعرف بالأرواح البرهانية الأرواح الرحمانية الداعية إلى شهود الأول في عين الظاهر بأرواح التفصيل في روح الإجمال ، وحل الإشكال في الأرواح الكشفية في عين الأغطية بالأرواح العنصرية على الأرواح الحقية في روح الحدثان بأرواح الأكوان ، والظاهر عنوان الباطن فصور الأكوان صور إحسانية بأرواح رحمانية علوية فهذا الأول في عين الظاهر باطن بأرواحه ، ظاهر بأقلام التفصيل وأسرار التحويل بأرواح النزول ، والتنزيل من أرواح الشؤون ، ومن أرواح كل ميزان وموزون ، والآخر أرواحه معروفة من أرواح الأول ، والباطن أرواحه معروفة من صور الظاهر ، وأرواحه العنصرية فأرواح الأسماء ظاهرة في صور الأعيان فهي أرواح الموازين وأفلاك القوانين فاعرف ، وأقبل بأرواح الإرادة على أرواح السعادة ، وأعرض عن أرواح الجاهلين المتعلقة بالفلك الشيطاني ، وكل ما في فلك الشيطان من روح ظلماني فهو روح خذلاني . فاحذر أيها المريد السعيد من الأرواح الشيطانية الخذلانية . فأرواح الأخلاء الذين لا يزالون على أرواح المعاداة في الدنيا والآخرة هي هذه الأرواح التي ليس لها استنارة بروح من الأرواح المحمدية ، ولا بروح من الأرواح الفرقانية ، ولا بروح من أرواح الذكر ، ولا بروح من أرواح الفكر ، بل روح ظلماني متعلق بروح شيطاني ، لا يزال يدور بأرواح الخذلان في فلك الحرمان ، وفي الروح المحمدي « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم لمن يخالل » ، وفي الروح المحمدي « الدين النصيحة » .
وقد أبديت روح النصح للإخوان أن لا يصحبوا روحا من أرواح الشيطان ، وهي التي ليس فيها ميل إلى الأرواح المحمدية الفاتحة بالأرواح الإرشادية إلى أرواح التقريب من الأرواح الذاتية ، ورقائق الأسرار المفصلة في الأرواح الإجمالية من أرواح
حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 203
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٠٣