تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الروح الأرواح الانتقامية
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 33 ) [ الأنفال : 33 ] . فاعرف بركة روح الاستغفار ، وما يكون من أرواح الغفران فالسلوك في السعي في رفع الأغطية الظلمانية بالأرواح الرحمانية التي فتح لنا أبوابها الروح المحمدي روح غفراني بروح سبحاني « من قال سبحان اللّه وبحمده مائة مرة غفر اللّه ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » روح غفراني وحداني « من دخل السوق فقال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب اللّه له ألف ألف حسنة ، ومحى عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة » . روح ثالث غفراني إشهادي « اللهم إني أصبحت أشهدك ، وأشهد ملائكتك ، ورسلك ، وحملة عرشك ، وجميع خلقك أنك أنت اللّه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك . من قالها أربع مرات أعتقه اللّه من النار » « 1 » . ومن أرواح الانتقام فما لاح لك من هذه الأرواح فهو الشافع فيك في هذه النشأة من الأرواح الظلمانية والأغطية الشيطانية ، وفي الآخرة يكون النجاة بالأرواح الغفرانية ، ودخول الجنان بالأرواح الفرقانية ، فيقال للقاري « إقرأ وارق فإن لك بكل حرف درجة » فإن الأحرف الفرقانية خزنة لأرواح المعارف والأرواح الرحمانية . فالدرجات الإحسانية على حسب أرواح المعارف ، والأرواح الرحمانية فمفتاح المواهب الإلهية الأرواح الفرقانية فإنها سر الذات ، وروح الصفات ، وفلك الأسماء وروابط الأفعال بأرواح الكمال روح من أرواح الإنذار ورد بالتحذير من التعلق بأرواح الأشرار
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) [ الزّخرف : 67 ] فأرواح المريدين لها عثرات بأرواح الغافلين بالميل الروحي . فمتى مال المريد إلى روح غافلة فقد عرج عن روح الطريق السوي المحمدي إلى السبل التي هي أرواح البعد عن الروح الإلهي والأرواح المحمدية . فإن الروح المحمدي إنما جاء لدعاية الناس من أرواح الغفلة إلى أرواح اليقظة في روح الحياة في النشأة الأولى المذكرة بالاسم الأول ، والاسم الآخر ، والاسم الظاهر ، والاسم الباطن ، والاسم المحيي ، والاسم المميت ، والاسم الباعث ، والاسم الشهيد ، والاسم القهار ، والاسم الستار ، والاسم التواب ، والاسم المحسن ، والاسم المعز ، والاسم المذل ، والاسم القيوم ،
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 4 / 317 ، 320 ) ، والضياء في المختارة ( 7 / 226 ) .