بسم اللّه الرّحمن الرّحيم روح كل شيء ، الحمد للّه رب العالمين روح ثناء من الروح الإنساني على كل روح إحساني من الروح الرحماني ، مع روح الإقرار بأرواح الربوبية التي بها كمال أرواح الموجودات مع تكميل أرواح العبودية ، وصلى اللّه وسلم بالأرواح الجماليّة على الروح المكرم ، الخاتم المقدم ، سيد الأرواح الكاملة ، والصور الكاملة بأرواح القرب على روح وهب من اللّه ، وروح رحماني يرى الروح الإنساني . إن الروح الأعظم في أرواح الأسرار روح لا إله إلا اللّه ، وروح الإقرار بأن محمدا رسول اللّه .
وبعد : فالأرواح الفاتحة بأرواح التذكير أرواح إرشاد به ، وكل روح إرشادي فيه روح إسعادي بل ليست أرواح الإرشاد إلا أرواح الإسعاد . مفتاح الطهور رب غفور .
لا طهارة إلا بغفران فالغفران يرفع الأغطية ، والأرواح الظلمانية كما يرفع الماء الحدث ، ويزيل الأدران . فروح السالك لا سبيل لها إلى السلوك إلا بروح الغفران ، وروح الغفران لا ينزل إلا بروح من أرواح الاستغفار ، وعلامة عدم الغفران الأرواح الساترة عن ظهور الأرواح الغيبية « إنه ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في اليوم والليلة مائة مرة » والاستغفار أرواح كشف من الغين والران فلا يزال صاحب الغين أو الران على أرواح الاستغفار حتى يعلم أنه قد غفر له برفع الأغطية وهي الغين والران ، وما هي إلا أرواح ظلمانية تقل وتكثر على حسب الجنايات بأرواح الأعمال ، وأرواح النيات التي لم تكن على الأرواح الإلهية ، والأرواح الرحمانية ، والأرواح المحمدية .
فالوضوء روح غفران وهو أبلغ من روح أستغفر اللّه في إزالة الأغطية وهي الأرواح الظلمانية ، والتوبة روح غفران وهي أبلغ من روح الوضوء وأعم في إزالة ما كثف من الأغطية أو رقّ ، وصلاة الجماعة روح غفران في معنى روح أستغفر اللّه ، والحج روح غفران في معنى روح الندامة ، والرجوع عن الأرواح المكروهة الشيطانية إلى الأرواح الإحسانية الرحيمية فتزيل الأغطية الكثيفة من الأرواح الظلمانية . فلو لا كثرة الأرواح الغفرانية المزيلة للأرواح الظلمانية لهلكت الأرواح الإنسانية ، وكم من روح غفراني ظهر من روح إنساني رفع اللّه به عن سائر الأرواح ما يكرهون ، وأمسك عنهم بهذا
حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 201
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٠١