قال : فبكى والدي بكاء شديدا ، وقال : ما أبعدنا عما أنت فيه ! هل يكون فوق الرضا منزلة نقدر أن نقول فيها شيئا ؟ ! .
قال محمد بن واسع رحمه اللّه تعالى : إني لا أغبط إلّا من أصبح وليس له غداء ولا عشاء ، وهو عن اللّه تعالى راض .
قيل لسفيان الثوري رضي اللّه عنه : متى يكون العبد عن اللّه راضيا ؟ .
قال : إذا سرته المصيبة ، كما سرته النعمة ! .
وقال رجل عند الإمام الحسين رضي اللّه عنه : إن أبا ذرّ - رضي اللّه عنه - كان يقول : الفقر أحب إليّ من الغنى ، والسقم أحب إليّ من الصحة .
فقال : رحم اللّه أبا ذر ! أمّا أنا فأقول : من رضي بحسن اختيار اللّه تعالى ، لم يتمنّ غير ما اختاره اللّه له .
وقال يحيى بن معاذ - رحمه اللّه تعالى - : طلبت العلم فلم أسترح ، ثم طلبت العمل فلم أسترح ، فرضيت عن اللّه ، فغرقت في الراحة .
قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : ليس الشأن في أكل خبز الشعير ، ولبس الصوف ، لكن الشأن في الرضا عن اللّه تعالى .
سيكون الّذي قضى * كره العبد أم رضي
ليس هذا يدوم ؛ بل * كلّ هذا سينقضي
وكان مكتوبا على سيف عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه :
قد قضى فيك حكمه * فانقضى ما يريده
فأرد ما يكون إن * لم يكن ما تريده
أيّ يوميّ من الموت أفر * يوم لا يقدر أم يوم قدر
يوم لا يقدر لا يأتي به * ومن المقدور ما ينجي الحذر