شرح
والمحبّة ، ومنح المخلصين أنوار القربة ، وأوصلهم إليه بعد الغربة .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :بك القلب يا محيي فأحي ومنه يا * مميت ما عاقه منك راعياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :أعدنا بنور يا معيد وأحينا * على الدّين يا محيي الأنام من الفناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :يا بارىء الخلق إمّا شئت تفنيه * وإن أردت بهذا الكون تبقيه
يا بارىء الخلق إمّا شئت تهلكه * وإذ تريد لدار الخلد تحييهوقال الشاعر أحمد مخيمر :الحقل أخضر ، والطّيور جميلة * والأرض تفتن روضة وغديرا
هذا التّألّق للحياة ، وجلّ من * يحيى الحياة ، ومن يميت قديرا
سرّ الحياة ، محجب في علمه * كالموت كأسا بالمنون أديرا
سبحانه المحيي المميت ووعده * حقّ ، يسرّ به القلوب بشيرا
لم أصطحب في حبّه إلّا الذي * حمل الحياة مجاهدا وفقيرا* * * المميت : الذي خلق الموت في كلّ من أماته ، وهو مقدّر الموت على كلّ من أماته ، ولا مميت سواه ، قهر عباده بالموت ، فعادوا إلى الأرض ، وطواهم التّراب .
قيل : المميت : هو الذي أمات المذنبين بالمخالفات ، وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الأحياء ، متى شاء وكيف شاء .
وقيل : المميت : هو الذي أمات الجبابرة رحمة بأحبّائه ، وأمات الظّلمة لعدم احترامهم جنابه ، وهو الذي أمات الأرض إذا خلت من النبات وأحياها إذا جاءت بالثمرات ، وهو الذي أحيا السّنن بالوارثين لأنبيائه ، وأمات البدع بالعارفين .
* * *