شرح
- والأرض ، فهو الفتّاح وعنده المفتاح ، يفتح أبواب الأرزاق ، فينزل الأمطار ، فيحيي بها الأقطار ، ويفتح البلاد بالأنبياء ، فيشرق نور الحق ، ليطهّرها من كلّ داء ، ويفتح مغلق القلوب ، فيملأها بأنوار اللّه ، فتسبح في الأنس والفوز .
وقال الإمام القشيري : إنّ اللّه تعالى فتّاح لأنّه يفتح على عباده ما انغلق عليهم من أبواب الرزق مما قصرت حيلهم عن فتحه . فمن علم أنّ اللّه هو الفتّاح للأسباب وللأبواب لم يعلق فكره بغيره ، ولم يشتغل قلبه بسواه ، فيعيش معه بحسن الانتظار ، كلّما ازداد بلاء ازداد بربه ثقة ورجاء .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :إذا جاءك الفتّاح أبشر بنصره * وإنّك مدعوّ كما حكم اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وبالعلم يا فتّاح فافتح على الّذي * لأمرك ألقى يا عليم المراسياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وبالفتح يا فتّاح عجّل تكرّما * وبالعلم نوّر يا عليم قلوبناوقال الشاعر محمد القولي :افتح لنا يا ربّ يا فتّاح * فالنّصر منك معزّة وفلاح
يا مكرما بالنّصر جهد عباده * أنت العليم القادر الفتّاحوقال الشاعر أحمد مخيمر :لكلّ أمر عصى أنت فتّاح * والرّوح عند حصول الفتح ترتاح
وللمطالب أبواب معلّقة * لها من الصّبر عند الضّيق مفتاح
طوبى لمن صبروا والصّابرون لهم * يوم الخلود أقاصيص وأفراح* * * العليم : هو الذي علم ما كان ، وما يكون ، أوّلا وآخرا ، ظاهرا وباطنا ، في الملك والملكوت ، لأنّه خلق الأشياء كلّها .
وقيل : العليم : هو الذي يعلم تفاصيل الأمور ، ودقائق الأشياء ، وخفايا الضمائر والنّفوس ، لا - ]