[ شرح المنظومة ]
[ 1 - شرعت بتوحيد الإله مبسملا ]
[ - 1 - ]
شرعت بتوحيد الإله مبسملا * سأختم بالذّكر الحميد مجمّلا
[ 2 - وأشهد أنّ اللّه لا ربّ غيره ]
[ - 2 - ]
وأشهد أنّ اللّه لا ربّ غيره * تنزّه عن حصر العقول تكمّلا
شرح
( 1 ) شرعت : خضت . التوحيد : الإيمان باللّه وحده لا شريك له . والتوحيد عند الفقهاء :
الإقرار بوحدانيّة اللّه تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله ( معجم لغة الفقهاء : 150 ) . الإله : المعبود ، الجمع : آلهة . مبسمل : قول :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. أخرج الهندي في كنز العمال :
( 2491 ) ، والسيوطي في الدر المنثور : ( 1 / 10 ) ، والنووي في الأذكار : ( 339 ) .
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم أقطع » .
سأختم : سأتم وأبلغ آخره . الذّكر : التّلفّظ بالشيء ، والثناء . والذكر عند الفقهاء : الثّناء على اللّه تعالى وترداد اسمه على سبيل العبادة . ( معجم لغة الفقهاء : 214 ) . الحميد : حمده حمدا ومحمدة : أثنى عليه وشكره على معروف ، وجزاه وقضى حقه ، وحمد الشيء : رضي عنه واستراح إليه ، فهو حامد ، الجمع : حامدون ، وذاك محمود وحميد . مجمل : المجمّل من الكلام : الموجز .
* * * ( 2 ) اللّه : هو الاسم الأعظم ، واسم واجب الوجود ، وهو علم على ذات الحقّ الجامع لكلّ صفات الجمال والجلال والكمال . وهو الاسم الذي تفرّد به الحقّ سبحانه ، وخصّ به نفسه ، وجعله أوّل أسمائه ، وأضافها كلّها إليه ، ولم يضفه إلى اسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ، وهو اسم يدلّ دلالة العلم على الإله الحقّ ، وهو يدلّ عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى الإلهيّة الأحديّة .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :إذا جاءت الأسماء يقدّمها اللّه * فعظّمه بالذّكرى وقل قل هو اللّه -