تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :هو الظّاهر المشهود في كلّ ظاهر * وفي كلّ مستور فمشهودك اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا ظاهر اجعلني بأمرك ظاهرا * ويا باطن ارفع غفلتي والتّلاحياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :ويا ظاهرا في كلّ شيء شؤونه * ويا باطنا بالغيب لا زلت محسناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :أبدعت خلقك فالرّياض نواضر * أنت الّذي في كلّ شيء ظاهر ربّ الخليقة والزّمان مع الدّنا * هو أوّل هو آخر هو ظاهروقال الشاعر أحمد مخيمر :لأنّك ظاهر في كلّ شيء * خفيت عن الخلائق في ظهورك ونورك أيّها المولى حجاب * يواري بالصّفاء صفاء نورك* * * الباطن : ليس دونه شيء ، فهو الخفيّ بكنه ذاته عن نظر الخلائق إليه . قال الإمام الرازي : الباطن : إنّه تعالى باطن من حيث أنّ كنه حقيقته غير معلوم للخلق ، وإنّه باطن بمعنى أنّ الأبصار لا تحيط به ، وأنه باطن بمعنى أنه يعلم ما بطن ، وأنه باطن بمعنى أنه حجب الكافر عن معرفته ورؤيته ، وحجب المؤمنين في الدّنيا عن رؤيته . وقيل : الباطن في حقيقة ذاته ، فلا تكتهنها العقول ، واحتجب عن إدراك الحواس مع شدّة ظهوره وكمال نوره . وقيل : هو الذي لا تدركه الأبصار ، وقد تنزّه في علو كبريائه ، فلا تحيط به بصائر المقرّبين الأطهار ، وهو الظّاهر بأسمائه وصفاته وأنوار آياته ، والباطن بحقيقة ذاته عن جميع مخلوقاته . * * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :جلّاه لنا من باطن الأمر حكمه * هو الباطن المجهول فالمدرك اللّه