اتّق الشّرك جدّا ولا تقربه . واجتنبه في حركاتك وسكناتك ، وليلك ونهارك ، في خلوتك وجلوتك .
واحذر المعصية في الجملة في الجوارح والقلب .
واترك الإثم ما ظهر منه وما بطن .
لا تهرب منه عزّ وجلّ فيدركك ، ولا تنازعه في قضائه فيقصمك ، ولا تتّهمه في حكمه فيخذلك ، ولا تغفل عنه فينبّهك ويبتليك ، ولا تحدث في داره حادثة فيهلكك ، ولا تقل في دينه بهواك فيرديك ويظلم قلبك ، ويسلب إيمانك ومعرفتك ، ويسلّط عليك شيطانك ونفسك وهواك وشهواتك وأهلك وجيرانك وأصحابك وأخلّاءك وجميع خلقه حتّى عقارب دارك وحيّاتها وجنّها وبقيّة هوامّها فينغّص عيشتك في الدّنيا ويطيل عذابك في العقبى .
* * *
فتوح الغيب — صفحة 143
مساهمون: عبد القادر الجيلاني
ص١٤٣