ولي همّة تعلو على كل همة * ومطلب عزمي مهلك كل طالب
أنا في الهوى سلطان كل متيم * لمملكتي في الأرض حنث ركائبي
لواء لوائي في الوجود مخيم * محقق تملأ الخافقين ذوائبي
نشرت بأعلامي على كل عاشق * مشارق أرض اللّه ثم المغارب
وأهل الهوى جندي وحكمي عليهم * وفي سائر الآفاق سارت مواكبي
وجالت خيولي الأرض شرقا ومغربا * وفي طولها والعرض دارت نجائبي
أنا قطب أقطاب الوجود حقيقة * وجملتهم لي يتبعون مذاهبي
إذا اجتمعوا في جامع العشق جئتهم * خطيبا أعظهم من بليغ عجائبي
وكلهم بي يقتدون حقيقة * بعصري وبعدي هكذا كل طالب
قعود جلوس ينظروا تحت منبري * ويجروا دموعا بالدماء سواكب
وأقدامهم من بعد ذلك راعيا * إماما لهم بي يقتدي كل راغب
وقد أفلت جميع الشموس وشمسنا * ليوم اللقا إشراقها في كواكب
وبي وله قبل الوجود وكونه ولي * قدم قد جال في جذب جاذبي
وهذا مقامي واتصالي بخالقي * وذكرى لحظي من حبيب الحبائب
محمد المرسول للخلق رحمة * وجاهد في كفارهم بالقواضب
إمامي رسول اللّه جدي وقدوتي * وعاهدني من كفه وهو طالبي
أتاني مرارا قبل عهدي وقال لي * أنا جدك افخر بي فخرت بخاطب
ولي خيمة خضراء في مشرق لها * وفي مغرب أطنابها بتراكب
وتنصب في حشر علينا تظلنا * رجالي وأصحابي بها في مناصب
وما قلت هذا القول فخرا وإنما * أتى الإذن حتى تعرفون مراتبي
ودقت لي السادات في الأرض والهوى * طبولا لعزي كم لها ألف ضارب
فبلغ سلامي خير من وطئ الثرى * وأشرف خلق اللّه ماش وراكب
انتهت وقد زاد فيها بعض الفضلاء المريدين بيتا للترجيع والتبرك فقال :
صلاتي على المختار بدر الكواكب * وآله والأصحاب أهل المناهب