ومما « 1 » لا بدّ من ذكره في هذه اللمعة حقيقة مذهب السلف فإنّ الحاجة ماسة اليه وأنا أذكر ذلك في ثلاثة فصول لانّ أصول الأيمان هو الايمان باللّه وبرسوله وباليوم الآخر ؛ وأنا أذكر في كل أصل فصلا حامدا للّه ومصلّيا على المصطفى محمد وعلى سائر أنبيائه ، واللّه يعصم من الزّلل بمنّه وفضله .
الفصل الأول في الايمان بالله وصفاته
إعلم أنّ اللّه - تعالى - موجود لا يتصوّر عليه العدم ، واحد لا يتصوّر فيه التجزّى فهو الملك الكريم الرحمن الرحيم ذو الجلال والإكرام والأسماء العظام .
قلوب الخلق بيده ونواصي العالمين اليه . لا يشغله شأن عن شأن وقد خضع لكبريائه كلّ سلطان . لا شريك له في وحدانيّته ولا مثل له في فردانيّته ولا ضدّ له في صمديّته ولا ندّله في أحديّته . له الملك والملكوت وتحت سلطانه العزّة والجبروت .
أولّ كلّ شئ وقبل كلّ شئ وهو الباقي بعد فناء كلّ شئ ، فهو الحميد المجيد والفعّال لما يريد . علا في دنوّه ودنا في علوّه وظهر في بطونه وبطن في ظهوره واحتجب عن الخلائق لشدّة إشراق نوره . وهو الجبّار القهّار والقيّوم القادر ، والآخر في أوّليّته والأوّل في آخريّته . أحاط بكلّ شئ علما ووسع أهل السماء والأرض رحمة وعلما . قد فاض في الملك والملكوت خيره وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها غيره . وله النعم المتظاهرة والمنح المتواترة والفضل الجزيل « 1 »
هامش
-فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدينانشدني أحمد بن شعيب الاردستانى :من تجلى بغير ما هو فيه * فضحته شواهد الامتحانوجرى في العلوم جرى شكور * خلفته الجياد عند الرهان M. ( 1 ) ( 1 - 17 ) ومما . . . الجزيلM - B.