ولا زيادة « 2 » ولا نقصان ولا تجريد عن الكلمات التي قبلها وبعدها ولا تعرية عن القرائن التي اقترنت بها ، زال عنها الإيهام وضعف فيها الإبهام .
وما أبعد عن التحصيل من لا يدرك الفرق بين جمع هذه الكلمات في ورقة واحدة وذكرها دفعة واحدة ، وبين ذكرها فيما بين كلمات لعلّها تزيد على ألف ألف كلمة ! . . .
ومالي أستبعد من علماء العصر إنكارهم علىّ « 1 » ولم يزل أكابر العلماء في كلّ عصر محسودين وبأنواع المحن مقصودين كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفين - رضوان اللّه عليهم أجمعين - وكذلك كان مشايخ الصوفيّة كالجنيد والشبلي وأبى يزيد البسطامي وذي النون المصري وسهل بن عبد اللّه التستري وأبى الحسن النورىّ وسمنون المحب . وقد صنّف في محن الأخيار « 3 » [ . . . ] ولذكرت من ذلك طرفا ولكنّ الوقت لم يحتمل التطويل فأعرضت عن ذلك وتمثلت بما قيل « 2 » :
تعرض البرق نجديّا فقلت له * يا ايّها البرق إنّى عنك مشغول
ولا غرو « 5 » ان احسد وقد صنّفت وأنا يافع ولأخلاف « 4 » العشرين فما فوقها راضع كتبا يعجز أبناء الخمسين والستين عن تفّهمها فضلا عن تأليفها وتصنيفها « 5 » :
إن يحسدونى فإني غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
[ مؤلفات عين القضاة ]
ومن أراد أن يقف على صحّة ما ذكرت في جميع ما أوردت وأصدرت طلب مصنّفاتى ونظر فيها وتصفّحها تصفّحا يستوعب به معانيها ويستوفيها كرسالتى
هامش
( 1 ) انكر عليه فعله : عابه ونهاه عنه .
( 2 ) ( 1 - 10 ) ولا زيادة . . . قيلM - B.
( 3 ) ( الأخيار ) الاختصارB.
( 4 ) اخلاف مفردها خلف : الولد مطلقا .
( 5 ) ( 13 - 14 ) ولا غرو . . . تصنيفهاM - B.