مراد « 8 » العروضىّ من السبب « 1 » والوتد « 2 » والفاصلة « 3 » والبحر « 4 » والضرب « 5 » والطويل « 6 » والمديد والبسيط والمتقارب .
[ علم المجاهدة ]
والمقصود من تمهيد هذه القاعدة أنّ لكلّ علم رجالا عليه مدارهم ويجب الرجوع في تعرّف اصطلاحاتهم اليه ، فكذا الصوفية لهم اصطلاحات فيما بينهم لا يعرف معانيها غيرهم . وأعنى بالصوفيّة أقواما أقبلوا بكنه الهمّة على اللّه واشتغلوا بسلوك طريقه . وأوّل طريقتهم مجاهدة العدوّ وملازمة الذكر وهم الموعودون في الكتاب الأعظم بهداية السبيل كما قال - تعالى - :
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
« 7 » . فمن لم يعرف من المجاهدة ، وهي أول طريقة الصوفيّة ، إلّا اسمها فكيف يجوز أن يتصرّف في اصطلاحاتهم التي لا يعرف معانيها إلّا المنتهون ! ومن لم يعرف من الفقه إلّا الاسم كيف يجوز له أن يتصرّف في ألفاظ لا يعرف معانيها الا الأكابر من الفقهاء ؟ ! « 8 »
ولم يكن السالكون لطريق اللّه في الاعصار « 9 » السالفة والقرون الأوّل يعرّفون باسم التصوّف وإنّما الصوفىّ لفظ اشتهر في القرن الثالث . وأولّ من سمّى ببغداد
هامش
( 1 ) السبب الخفيف هو حرف متحرك بعد ساكن نحو : قم ومن ، والثقيل هو حرفان متحركان مثل : لك وله - -
( 2 ) الوتد : ثلاثة أحرف ثانيها وثالثها ساكن فان سكن وسطها كما في « قول » فهو الوتد المفروق ، وان تحرك وسطها وسكن آخرها كما « على » فهو الوتد المجموع - -
( 3 ) الفاصلة الصغرى في علم العروض هي ثلاثة أحرف متحركة يليها ساكن نحو « ضربت » . والكبرى أربعة أحرف متحركة يليها ساكن نحو « ضربكم » والفاصلة من السجع بمنزلة القافية من الشعر - -
( 4 ) البحر : هو جنس الوزن ؛ ومن البحور : الطويل والمديد والبسيط والوافر والكامل والمتقارب - -
( 5 ) الضرب : هو الجزء الأخير من المصراع الثاني ويسمى عجز ، وقافية عند البعض كما في المطول وغيره - -
( 6 ) الطويل : وهو بحر مختص بالعرب .
( 7 ) سورة 29 ( العنكبوت ) آية 69 ك .
( 8 ) ( 1 - 11 ) مراد . . . الفقهاءM - B.
( 9 ) الاعصارBالاعمارM.