تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان — صفحة رسالة 1

مساهمون:

صرسالة ١

رسالة شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

[ شوق وحنين ]

أحقا « 1 » عباد اللّه أن لست صادرا * ولا واردا إلا علىّ رقيب
هذه لمعة أصدرها إلى المرموقين من العلماء والمشهورين فيما بين الفضلاء ، أدام اللّه ظلالهم ممدودة على أهل الآفاق ولا زالت أقطارها مشرقة بأنوارهم غاية الإشراق ، غريب عن وطنه ومبتلى بصروف الزمان ومحنه ، عن جفن يلازمه الأرق ووساد لا يفارقه القلق وبكاء طويل وزفرة وعويل ، وهم آخذ بمجامع قلبه وزاده كربا إلى كربه ، وفؤاد يشرق بالكمد أرجاؤه ويضيق عن تباريحه « 8 » سويداؤه ، وقلب أحرقه الفراق بنيرانه صبابة إلى أحبّته وإخوانه ، ولوعة تتلّظى في الجوانح نارها وتظهر على ممرّ الأيام آثارها ، ومنادمته للكواكب ومناجاته لها بالدموع السواكب « 1 » :
أسجنا وقيدا واشتياقا وغربة * ونأى حبيب ؟ إنّ ذا لعظيم !
ومع « 2 » هذا فلا صديق يبثّه بعض أشجانه ويستروح اليه عمّا يقاسيه من إخوانه ، ولا أخ يشكو اليه صروف الدهر ويستعين به على ما يعالجه من شدة الأمر ، فهو يسهر الليل الطويل ويقضّى نهاره بما قيل « 2 » :
اكرّر طرفي لا أرى من احبّه « 16 » * وفي الدار ممّن لا احبّ كثير
هامش
( 1 ) ( 3 - 11 ) أحقا . . . السواكبM - B. ( 8 ) تباريح : كلف المعيشة في المشقة والشدة . ( 2 ) ( 13 - 15 ) ومع . . . قيلM - B. ( 16 ) أحبهBأحبةM.