تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
رجعنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أخبرناه ، فقال : " إن كان بقي معكم منه شيء فابعثوا به إلينا " . 1021 - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الهروي ، بها ، قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ، قال : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : نا محمد بن عمرو بن العباس أبو بكر الباهلي البصري ، قال : نا عبد الوهاب الثقفي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ، عن معبد ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال ، سافرنا سفرا فنزلنا منزلا ، فأتتنا جارية ، فقالت : إن سيد الحي سليم ، فهل فيكم راق ؟ فقال رجل من القوم : أنا ، فقال أبو سعيد : واللّه ما كنا نأبنه بذلك ، ولا نرى أن ذلك عنده ، فذهب فقرأ عليه بفاتحة الكتاب ، فقام فبرئ ، وأمر لنا بثلاثين شاة ، فلما جاء قلنا له : أكنت تحسن رقية ؟ قال : لا ، ولكن قرأت عليه بفاتحة الكتاب ، فلما كنا قريبا من المدينة ، قال : لا تحدثوا فيها شيئا حتى أسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عنه ، فلما قدمنا أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكرت له ، فقال : " وما كان يدريه أنها رقية ، اقتسموا واضربوا لي بسهم معكم " . 1022 - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البندار ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن ، قال : نا يحيى بن صاعد ، قال : نا هلال بن بشر ، قال : نا أبو خلف عبد اللّه بن عيسى الحراز ، عن يونس بن عبيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما عند الظهيرة فرأى أبا بكر جالسا في المسجد ، فقال : " ما أخرجك يا أبا بكر هذه الساعة " ؟ فقال : أخرجني الذي أخرجك يا رسول اللّه ، قال : ثم جاء عمر ، فقال : " ما أخرجك يا ابن الخطاب هذه الساعة " ؟ قال : أخرجني الذي أخرجكما يا رسول اللّه ، فقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحدثنا ، ثم قال : " هل لكم من قوة فتنطلقان إلى هذه النخلة " - وأومأ بيده إلى دور الأنصار - " فتصيبان طعاما وشرابا وظلا إن شاء اللّه " ؟ قلنا : نعم ، قال : فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانطلقنا معه حتى أتى منزل أبي الهيثم ابن التيهان ، فاستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا ، قال : وأم الهيثم خلف الباب تسمع الكلام ، فلما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الانصراف خرجت أم الهيثم تسعى ، فقالت : يا رسول اللّه ، قد واللّه سمعت تسليمك ولكني أحببت أن نزداد من كلامك ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ورد عليها بخير ، فقال : " أين أبو الهيثم " ؟ قالت : هو قريب يأتي الآن ، ذهب يستعذب لنا من الماء ، قال : فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم ومعه حماره عليه قربتين من ماء ، قال : فوضع عن حماره الماء ، وبسط لنا