أفناه عن حظه فيما ألم به * وظل يدنيه رسم ليبقيه
ليأخذ الرسم عن رسم يكاشفه * والسر يطفح عن حق يراعيه
سرائر الحق لا تبدو لمحتجب * أخفاه عنك فلا تعرض لمخفيه
وسئل أبو سعيد الخزاز عن استغفاره صلى اللّه عليه ، فأجاب :
489 - بما أخبرناه أبو الغنائم البصري ، ببيت المقدس ، قال : أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جهضم الهمذاني ، قال : وسأل أحمد بن عيسى أبو سعيد الخزاز عن استغفار النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان مغفورا له ، فقال : لرؤيته التقصير في الشكر ، لأن شكر العامة لطمع الزيادة وشكر الخاصة على قبول حق اللّه تعالى .
وأما معنى الإغانة في كلام العرب :
490 - فأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، بنيسابور ، مرة بعد أخرى ، قال :
أنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن صالح ، قال : نا أبو عمرو المستملي ، قال : نا محمد بن يحيى ، بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : " إنه ليغان على قلبي " . فسئل عن معناه ، فقال : سمعت عفان يقول : سألت الأعراب عنه ، فقالوا : إنه ليغطى على قلبي .
وقال أبو عبيدة : يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه . قال : وقال غير أبي عبيدة :
كأنه يعني من السهو وكذلك كل شيء يغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه . قال الأصمعي :
يقال غنيت السماء غنيا ، قال : وهو أطباق الغيم للسماء ، وأنشدنا هو أو غيره :
كأني بين خافيتي عقاب * أصاب حمامة في يوم غين
أي بين جناحي .