تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفوة التصوف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أفناه عن حظه فيما ألم به * وظل يدنيه رسم ليبقيه ليأخذ الرسم عن رسم يكاشفه * والسر يطفح عن حق يراعيه سرائر الحق لا تبدو لمحتجب * أخفاه عنك فلا تعرض لمخفيه
وسئل أبو سعيد الخزاز عن استغفاره صلى اللّه عليه ، فأجاب : 489 - بما أخبرناه أبو الغنائم البصري ، ببيت المقدس ، قال : أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جهضم الهمذاني ، قال : وسأل أحمد بن عيسى أبو سعيد الخزاز عن استغفار النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان مغفورا له ، فقال : لرؤيته التقصير في الشكر ، لأن شكر العامة لطمع الزيادة وشكر الخاصة على قبول حق اللّه تعالى . وأما معنى الإغانة في كلام العرب : 490 - فأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، بنيسابور ، مرة بعد أخرى ، قال : أنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن صالح ، قال : نا أبو عمرو المستملي ، قال : نا محمد بن يحيى ، بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : " إنه ليغان على قلبي " . فسئل عن معناه ، فقال : سمعت عفان يقول : سألت الأعراب عنه ، فقالوا : إنه ليغطى على قلبي . وقال أبو عبيدة : يعني أنه يتغشى القلب ما يلبسه . قال : وقال غير أبي عبيدة : كأنه يعني من السهو وكذلك كل شيء يغشاه حتى يلبسه فقد غين عليه . قال الأصمعي : يقال غنيت السماء غنيا ، قال : وهو أطباق الغيم للسماء ، وأنشدنا هو أو غيره :
كأني بين خافيتي عقاب * أصاب حمامة في يوم غين
أي بين جناحي .
صفوة التصوف — صفحة 170 | ابن القيسراني / ابو على النظيف