أبواب الاستغفار
478 - أخبرنا أبو بكر الأديب ، قال : أنا أبو عبد اللّه البيع ، إجازة ، قال : سمعت علي بن حمشاذ ، يقول : سمعت عمر بن حفص السدوسي ، يقول : سمعت داود بن رشيد ، يقول في تفسير أستغفر اللّه : أستقبل اللّه .
باب قولهم عند الخطأ : أستغفر اللّه والقبول من المستغفر وإن عظم الذنب
479 - أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد ، قال : أنا إبراهيم بن خرشيذ قوله ، قال : نا الحسين بن إسماعيل ، قال : نا محمد بن خلف ، قال : نا روح ، قال : أنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن عائشة ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : " اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا " .
480 - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد اللّه محمد بن إسحاق بن مندة ، قال : أنا أبي . وعن إسماعيل بن محمد ، قال : نا مشرف بن سعيد ، قال : نا أحمد بن داود أبو سعيد ، يعني الحداد ، قال : نا محمد بن يزيد الواسطي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زر بن حبيش ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر : " أنشدكم باللّه هل تعلمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ؟ " قالوا : اللهم نعم . قال : " فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ " قالوا : كلنا لا تطيب نفسه ، نستغفر اللّه .
قال الشيخ المقدسي رحمه اللّه : فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لما بلغه أن الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة قال قائلهم : منا أمير ومنكم أمير يا معشر المهاجرين . عرفهم بأنهم في هذا القول غير مصيبين ، واقتنع منهم عند اعترافهم بأن قالوا : نستغفر اللّه .
وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه في هذا المعنى غير حديث في الاستغفار وفضله إلا أن هذا الذي ذكرناه أليق بما تفعله هذه الطائفة ، واشتهر بينهم في هذا المعنى حديث الإغانة ولا يدخل في الباب .