اختصرنا هاهنا على إيراده من حديث هؤلاء الأربعة .
ورواه عن عروة بن الزبير ابنه هشام ، ومحمد بن شهاب الزهري ، وغيرهما .
ورواه عن هشام مع أبي أسامة الخلق .
أخرجه مسلم من حديث من ذكرنا عنه ، وبمثل ما أشرت إليه يصحح الحديث .
وأورد شيخنا أبو عبد اللّه السلمي رحمه اللّه في هذه المسألة حكاية لسعيد بن المسيب .
377 - أخبرنا بها أبو علي الحسن بن علي بن العلاء البشتي ، قال : أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين ، قال : نا أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيه ، بمرو ، قال : نا محمد بن سعيد المروزي ، قال : نا عباس الترقفي ، قال : نا عبد اللّه بن عمرو الوراق ، قال : نا الحسن بن علي بن منصور ، قال : نا أبو غياث البصري ، عن إبراهيم بن محمد الشافعي ، أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الجري يتغنى في دار العاص بن وائل :
تضوع مسكا بطن نعمان إن * مشت به زينب في نسوة خفرات
فلما رأت ركب النميري أعرضت * وهن من أن يلقينه حذرات
قال : فضرب برجله الأرض زمانا ، وقال : هذا مما يلذ سماعه وكانوا يرون أن الشعر لسعيد ، ورأيت هذين البيتين مع بيت ثالث في كتاب الخرائطي :
يغطين أطراف البنان من التقى * ويخرجن بالأسحار معتجرات
تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت * به زينب في نسوة عطرات
فلما رأت ركب النميري أعرضت * وقد كن أن يلقينه حذرات .
378 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال : أنا محمد بن الحسين السلمي ، قال :
نا الحسين بن أحمد ، قال : سمعت أبا العباس الفرغاني ، يقول : سمعت صالح بن أحمد بن حنبل ، يقول : كنت أحب السماع وكان أبي يكره ذلك ، فوعدت ليلة ابن الخبازة ، فمكث عندي إلى أن علمت أن أبي قد نام ، فأخذ يغني ، فسمعت كسفة فوق السطح ، فصعدت فرأيت أبي فوق السطح يسمع ما يغني به وذيله تحت إبطه وهو يتبختر على السطح كأنه يرقص .
باب الحال
379 - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، قال : أنا أبو عمر عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم ،