77 - باب : في الإيمان والنفاق
اعلم : أن كمال الإيمان الذي هو التصديق بوحدانية اللّه تعالى ، وبما جاءت به الرسل صلوات اللّه عليهم ، بزيادة الأعمال . قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 1 » .
وقال اللّه تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ
« 2 » . فشرط عشرين وصفا كالوفاء بالعهد ، والصبر على الشدائد . ثم قال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
« 3 » .
وقد قال تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 4 » .
وقال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
« 5 » .
وقد قال تعالى :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
« 6 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الإيمان عريان ، ولباسه التقوى » الحديث .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الايمان بضع وسبعون بابا أدناها إماطة « 7 » الأذى عن الطريق » .
فهذا ما يدل على ارتباط كمال الإيمان بالأعمال .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية : 11 .
( 5 ) سورة الحديد ، الآية : 10 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 163 .
( 7 ) إماطة : أي إبعاد .