اللّه المزيد » ثم قرأ :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 1 » قيل : يا رسول اللّه ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : « سر إلى فقير ، أو جهد من مقلّ » ، ثم قرأ :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » أيما مسلم كسا مسلما ثوبا لم يزل في ستر اللّه تعالى ما دام عليه من خيط أو سلك ، أيّما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري ، كساه اللّه تعالى من خضر الجنة ، وأيّما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه اللّه تعالى من ثمار الجنة ، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ ، سقاه اللّه تعالى من الرحيق المختوم ، الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي رحم ثنتان ، صدقة وصلة » .
أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : « على ذي الرّحم الكاشح » أي المضمر لعداوتك في كشحه ، أي خصره ، كناية عن باطنه .
« من منح منيحة لبن - أي بأن أعطى لبونا لمن يأكل لبنها ثم يردّها - أو ورق - أي بأن أقرض دراهم - أو هدى رفاقا - أي إلى الطريق - كان له مثل عتق رقبة » .
« وكلّ قرض صدقة » .
وفي رواية عند جماعة : « رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر ، من يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدنيا والآخرة » .
أيّ الإسلام خير ؟ قال : « تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف » .
أنبئني عن كلّ شيء . قال : « كلّ شيء خلق من الماء » . فقلت : أخبرني بشيء إذا عملته دخلت الجنّة قال : « أطعم الطعام ، وأفش السلام ، وصل الأرحام ، وصلّ بالليل والناس نيام ؛ تدخل الجنة بسلام » .
« اعبدوا الرحمن ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ؛ تدخلوا الجنة بسلام » .
من موجبات الرحمة إطعام المسلم المسكين : « من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 245 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 271 .