أمعائه حتى يخرج من دبره » .
قال اللّه عز وجل :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
« 1 » وقال جلّ ذكره :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ
« 2 » .
وأحمد ، والحاكم وصححه : « لو أن دلوا من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » والغساق : هو المذكور في قوله تعالى :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
« 3 » وقوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
« 4 » .
واختلف فيه فعند ابن عباس رضي اللّه عنهما : هو ما يسيل من جلد الكافر ونحوه .
وعند آخرين : هو صديدهم . وقال كعب : هو عين في جهنم يسيل إليها حمّة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك فيستنقع ، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام ، ويتعلق جلده ولحمه في عقبيه وكعبيه ، فيجر لحمه كما يجر المرء ثوبه .
والترمذي وقال : حسن صحيح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ هذه الآية :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 5 » فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا ، لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم ، فكيف بمن يكون طعامه » ؟ .
وفي رواية : « فكيف بمن ليس له طعام غيره » ؟ .
وصحّ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
« 6 » شوك يأخذ بالحلق ، لا يدخل ولا يخرج .
والشيخان : « ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع » والمنكب مجمع رأس الكتف والعضد .
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 29 .
( 3 ) سورة ص ، الآية : 57 .
( 4 ) سورة النبأ ، الآية : 25 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 102 .
( 6 ) سورة المزمّل ، الآية : 13 .