والسادسة : فيها عقارب جهنم ، إن أدنى عقرب منها كالبغال الموكفة ، تضرب الكافر ضربة تنسيه ضربتها حر جهنم .
والسابعة : فيها إبليس مصفّد « 1 » بالحديد يد أمامه ، ويد خلفه ، فإذا أراد اللّه أن يطلقه لمن شاء من عباده أطلقه .
وأحمد ، والطبراني وابن حبّان في « صحيحه » والحاكم وصححه : « إن في النار حيّات كأمثال أعناق البخت ، تسلع إحداهن اللسعة ، فيجد حرها سبعين خريفا ، وأن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة ، تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموها أربعين سنة » .
والترمذي ، وابن حبّان في « صحيحه » ، والحاكم ، وصححه عنه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تبارك وتعالى :
كَالْمُهْلِ
« 2 » قال : « كعكر الزيت فإذا قرّب إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه » .
والترمذي وقال : حسن غريب صحيح : « إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه ، وهو الصهر ثم يعاد كما كان » والحميم : الماء الحار الذي يحرق .
وقال الضحّاك : الحميم يغلي منذ خلق اللّه السماوات والأرض إلى يوم يسقونه ، ويصب على رؤوسهم .
وقيل : هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار ، فيسقونه . وقيل : غير ذلك وهو المذكور في قوله تبارك وتعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
« 3 » .
وأحمد ، والترمذي وقال : غريب . والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم .
عنه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
« 4 » قال :
« يقرّب إلى فيه فيكرهه ، فإذا دنا منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع
هامش
( 1 ) مصفّد : مقيّد .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 29 .
( 3 ) سورة محمد ، الآية : 15 .
( 4 ) سورة إبراهيم ، الآيتان : 16 ، 17 .