38 - باب : في بيان ذمّ « 1 » المال
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
« 3 » .
فمن اختار ماله وولده على ما عند اللّه فقد خسر وغبن خسرانا عظيما .
وقال عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
« 4 » .
وقال :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 5 » فلا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم .
وقال تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
« 6 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حبّ المال والشّرف « 7 » ينبتان النّفاق في القلب كما ينبت الماء البقل » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأكثر إفسادا فيها من حبّ الشّرف والمال والجاه في دين الرجل المسلم » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلك المكثرون إلا من قال به في عباد اللّه هكذا وهكذا وقليل ما هم » .
هامش
( 1 ) ذمّ : ذمة ذمّا ومذمّة : عابه ولامه .
( 2 ) سورة المنافقون ، الآية : 9 .
( 3 ) سورة التغابن ، الآية : 15 .
( 4 ) سورة هود ، الآية : 15 .
( 5 ) سورة العلق ، الآيتان : 6 ، 7 .
( 6 ) سورة التكاثر ، الآية : 1 .
( 7 ) الشّرف : التطلع إلى العظمة والكبر .