ثبورا كثيرا .
وتنادي الملائكة ويقولون : هذا فلان بن فلان كشف اللّه عن فضائحه ومخازيه ، ولعنه بقبائح مساويه ، فشقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا ، وربّما يكون ذلك بذنب أذنبته خفية من عباد اللّه أو طلبا للمكانة في قلوبهم ، أو خوفا من الافتضاح عندهم ، فما أعظم جهلك إذ تحترز عن الافتضاح عند طائفة يسيرة من عباد اللّه في الدنيا المنقرضة ، ثم لا تخشى من الافتضاح العظيم في ذلك الملأ العظيم ، مع التعرّض لسخط اللّه وعقابه الأليم ، والسّياق بأيدي الزبانية إلى سواء الجحيم ، فهذه أحوالك ، وأنت لم تشعر بالخطر .
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب — صفحة 199
مساهمون: الغزالي
ص١٩٩