22 - باب : في بيان الزنا
قال اللّه سبحانه وتعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
« 1 » أي : عن الفواحش وعمّا لا يحلّ لهم .
كما قال اللّه تعالى في آية أخرى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 2 » يعني ما كبر ، وهو الزنا ، وما صغر ، وهو القبلة واللمس والنظر .
كما جاء في الخبر عن سيد البشر صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « اليدان تزنيان والرّجلان تزنيان ، والعينان تزنيان ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
« 3 » .
قد أمر اللّه تعالى الرجال والنساء بغضّ البصر عن الحرام ، وبحفظ الفرج عن الحرام ، وقد حرّم اللّه الزنا في آيات كثيرة ، قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 4 » يعني عقابا في النار ، ويقال : واديا في النار ، ويقال : جبّ في النار إذا فتح فمه صاح أهل جهنم من خبث رائحته .
وروي عن بعض الصحابة أنه قال : إيّاكم والزنا ، فإن فيه ستّ خصال ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ؛ فأمّا التي في الدنيا : فنقصان الرزق ، وقطع الأجل ، وسواد الوجه ، وأمّا التي في الآخرة : فغضب اللّه ، وشدّة الحساب ، ودخول النار .
وروي أنّ موسى عليه السلام قال : يا ربّ ، ما لمن زنى ؟ قال اللّه تعالى : ألبسه درعا من النار لو وضع على جبل شاهق لأصبح رمادا .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 5 .
( 2 ) سورة الإنعام ، الآية : 151 .
( 3 ) سورة النور ، الآية : 30 .
( 4 ) سورة الفرقان ، الآية : 68 .