4 - انه رحل في شبابه إلى نيسابور ليتعلم طرفا من الحساب حتى يتمكن من تولي الاستيفاء ، لحماية قريته من عسف عمال الخراج .
5 - انه قرأ اللغة العربية على أبي القاسم الاليماني .
6 - وفي نيسابور حضر حلقة الصوفي أبي علي الدقاق ، حيث استهواه الصوفي النيسابوري ، فانضم لتلاميذه . وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي :
متى رحل إلى نيسابور ؟ .
وما نوع الثقافة التي تلقاها القشيري قبل ارتحاله ؟ .
كل المصادر دون استثناء لا تقدم اية إشارة لسبب بسيط هو ان القشيري لم ينبه بعد ويشع ذكره ، وهو كأي فرد مسلم تلقى التعليم في المساجد ، فبدأ بالقرآن الكريم ، ومنه تدرج إلى الحديث . بيد أن سبط ابن الجوزي ردد ما قاله جده ابن الجوزي فروى « انه كان يهوى مخالطة أهل الدنيا » « 1 » ، ولعل ابن الجوزي تحفظ في وصفه ، فلم يقل انه كان عابثا لا دينيا ، ولكنه قال ما يريد بأدب جم .
وأستاذه أبو القاسم الاليماني مجهول ، ولعله أبو القاسم علي بن الحسن الاليماني الذي كان أصله من الريّ ، الا انه اختار نيسابور مسكنا له ، وانه كان صديقا لصاحب الديوان في بخارى أبي علي محمد بن عيسى الدامغاني « 2 » .
ويبقى السؤال : متى قبل الدقاق القشيري مريدا له ؟ .
هناك أكثر من إشارة يقدمها لنا كتاب ( اسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبي سعيد ) للميهني وأهم هذه الإشارات تلك التي تقول : ( ان الامام القشيري كان صوفيا معروفا يحيط به عدد كبير من المريدين والتلاميذ عند وصول أبي سعيد إلى نيسابور « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم 8 / 280 . سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، باريس ورقة ( 141 أ ) .
( 2 ) الثعالبي ، تتمة اليتيمة ، تحقيق عباس اقبال طهران سنة ( 1353 ه ) 2 / 36 ، 4 / 93 ، 106
( 3 ) اسرار التوحيد ص 94 ، الطبعة الفارسية ، وقد ترجمته إلى العربية إسعاد عبد الهادي قنديل سنة 1966 . دراسات في التصوف الاسلامي باللغة الإنجليزية 16 ، وانظر : مسالة العروج 35 .