المجتمع الذي ترعرع فيه القشيري ، ومن ثم اثر على شخصيته وثقافته .
وهنا سأكتفي بالخطوط العريضة لحياته دون ان أمس التفاصيل ، فمن أحب الاستزادة فعليه بكتاب ( مسألة العروج ) .
هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري النيسابوري الصوفي ، ولد في قرية استوا من اعمال نيسابور . قال الخطيب : سألت القشيري عن مولده فقال : في ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة « 1 » .
وهو من العرب الذين جاءوا مع الفتح الاسلامي إلى خراسان من اليمامة . وقد لزم بنو قشير جانب معاوية في حربه مع الإمام علي مما حدا بأبي الأسود الدؤلي ان يهجوهم هجاء مرا ، وانك لتجد هذا الهجاء في تاريخ ابن عساكر « 2 » .
لم يستقر بنو قشير « 3 » وحدهم في خراسان ، وانما استقرت معهم قبيلة بني سليم التي تتصل ببني قشير بنسب المصاهرة ، إذ يروي الزبيدي ان ريطة بنت قنفذ السلمية هي أم قشير جد القبيلة « 4 » ، وقد برز من القبيلتين حكام حكموا خراسان . فمن بني سليم ، قيس بن هبيرة السلمي ، والأشرس السلمي ، وعبد اللّه بن خازم . ومن بنى قشير ، ابن كندير القشيري ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه القشيري وابنه زياد الذي طرده أبو مسلم الخراساني من بلخ « 5 » .
وبالرغم من كثرة المصادر التي ترجمت للقشيري فإننا لا نعرف الا الأمور التالية :
1 - كان من العرب الذين استقروا في استوا .
2 - مات أبوه وهو طفل .
3 - كان خاله أبو عقيل السلمي من وجوه دهاقين استوا .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 / 83 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 7 / 355 .
( 3 ) انظر دائرة الاسلامية « قشير » .
( 4 ) تاج العروس ، مادة : قشير .
( 5 ) قاسم السامرائي ، مسألة العروج ج 31 .