يرشد القشيري . أما أبو الفوارس فهو كنية ثانية لأبي الحسن « 1 » .
أما الدكتور محمد حسن فظن أن ابا الفوارس هو الحسن بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل أبو الفوارس . قال الخطيب عنه : وكان ثقة ، يسكن بالجانب الشرقي من بغداد ، توفى سنة 421 ه ، ودفن في مقبرة الخيزران « 2 » ، اما أبو الحسن فهو عنده - أبو الحسن علي ابن احمد الخرقاني المتوفى سنة 425 ه « 3 » .
ومن هذه الافتراضات يمكن ان نقبل افتراض الأستاذ فرتز ماير في أن أبا الحسن كان ارسخ قدما في الطريق من القشيري ، لذلك استطاع ان يرشده إلى الذكر الصوفي .
لان الدليل علي هذا الافتراض واضح في رسالة - ترتيب السلوك - .
اما افتراضه الثاني في أن أبا الحسن هو أبو الفوارس فينقصه الدليل ، ومن ثم فان وجود هذين الاسمين يوحي ان هناك شخصين لا شخصا واحدا .
( ومن خلوص الأحوال بيني وبين أبي الفوارس اني كنت ليلة من الليالي معه ) ، و ( كانت ليلة العيد ، وأبو الحسن عندي ) ، لذلك ليس عسيرا ان نرى وجود شخصيتين منفصلتين .
اما افتراض الأستاذ محمد حسن في أن ابا الفوارس هو الذي كان يسكن بالجانب الشرقي من بغداد - على رواية الخطيب - فما ادرانا انه هو الذي عاشره القشيري ؟ ، إذ ليس هناك إشارة إلى أنه سكن أو زار نيسابور أو حتى خراسان .
اما افتراضه الثاني في أن أبا الحسن هذا هو أبو الحسن الخرقاني المتوفى سنة 452 ه فهو مجرد افتراض لم يدعمه بدليل تاريخي . ولعل هذا الافتراض أقرب إلى القبول من اي افتراض آخر ، لان الإشارات والحكايات التي يزودنا بها كتاب ( حالات وسخنان )
هامش
( 1 )Fritz Meier , Qushairi's Tartib as - Suluk , Oriens , 16 , 1963 , 8 .( 2 ) الرسائل القشيرية 79 ، حاشية 1 . انظر : تاريخ بغداد 7 / 278
( 3 ) نفس المصدر .