ضممنا هذه الفصول بعضها إلى بعض لأن السياق يتطلب أن تقرأ مجتمعة في صعيد واحد دون تشتيت ، وهي من حيث جوهرها تدور على ثلاثة محاور : -
1 - معنى المبتدأ .
2 - العامل اللفظي والعامل المعنوي في المبتدأ .
3 - لماذا خص المبتدأ بالرفع .
ونشهد أن أسلوب الشيخ واضح لا غموض فيه ، والإشارة تنبعث من العبارة في سلاسة ملحوظة . . . الأمر الذي يسهل علينا عملية الشروح .
المبتدأ اسم مصدر « * » ، مجرد من العوامل اللفظية ، مخبر « * * » عنه ، مسند إليه . وكونه له الصدارة هذا حق له من حيث اللقب والموقع والإسناد .
( 1 ) وحتى حين يتقدم عليه الخبر فإنما يتم ذلك لدواع نحوية أو بلاغية ، أي في حالات خاصة لا تخل بالقاعددة الأساس » .
ونحو عندي درهم ولي وطر « * * * » * ملتزم فيه تقدم الخبر
كذا إذا عاد عليه مضمر « * * * * » * مما به عنه مبينا يخبر
أما الدواعي البلاغية فتتلخص في إضفاء قدر كبير من اهتمام المتكلم بالخبر فيؤثر أن يبدأ الكلام به ، لأنه يعلم أن السامع تواق إلى ذلك أيضا ، فهو يقدم له ما يهمه أو يشغله . . فلا ضير عندئذ أن يتأخر المبتدأ ، والبلاغة في صميمها - كما نعلم - هي مراعاة مقتضى الحال ، وهذا
هامش
( * ) بضم الميم وفتح الصاد وتشديد الدال المفتوحة
( * * ) بفتح الباء .
( * * * ) بسكونها في القافية كذلك .
( * * * * ) بضم الراء ، وبضمها في القافية كذلك .