إحدى الحق صمدىّ العين ، ديمومىّ البقاء ، أبدى العز ، أزلىّ الذات .
واحد في عز سنائه ، فرد في جلال بهائه ، وتر في جبروت كبريائه ، قديم في سلطان عزه ، مجيد في جمال ملكوته .
( اللطائف : 1 / 155 )
4 - وعند قوله تعالى :
« قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ » .
« والمناهل مختلفة ، والمشارب متفاوتة ، وكل يرد مشربه ، فمشرب عذب فرات ، ومشرب ملح أجاج ، ومشرب صاف زلال ، ومشرب رتق أوشال .
وسائق كل قوم يقودهم ، ورائد كل طائفة يسوقهم ، فالنفوس ترد مناهل المنى والشهوات ، والقلوب ترد مشارب التقوى والطاعات ، والأرواح ترد مناهل الكشف والمشاهدات . والأسرار ترد مناهل الحقائق بالاختطاف عن الكون والمرسومات ثم عن الإحساس والصفات ثم بالاستهلاك في حقيقة الوجود والذات .
( اللطائف : 1 / 107 )
5 - وعند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا .
الذين زينوا ظواهرهم بالمجاهدات ، حسنت سرائرهم بالمشاهدات ، الذين شغلوا ظواهرهم بالوظائف أوصلنا إلى سرائرهم اللطائف ، الذين قاسوا فينا التعب من حيث الصلوات جازيناهم بالطرب من حيث المواصلات .
( اللطائف : 5 / 106 )
6 - ويقول في معنى : « الجليل الجميل » وهما من أسماء الله تعالى :
« واعلم أنه عز وجل يكاشف القلوب مرة بوصف جلاله ، ومرة بوصف جماله ، فإذا كاشفها بوصف جلاله صارت أحوالها دهشا في دهش ، وإذا