تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

فصل [ 55 ] : [ الحال منصوب . . تقول : جاء زيد فرحا . . . ]

الحال منصوب . . تقول : جاء زيد فرحا ، ففرحا نصب على الحال ، واستحق « 1 » النصب لأنه مفعول . والحال تأتى بعد تمام الكلام ، فلما أتى بعد تمام الكلام « 2 » صار كالمستغنى « * » عنه ، فنصب « * * » . والإشارة المستغنى عنه له أضعف الحركات ، وأقل نصيب من الاستحقاق ، ولهذا قيل : علامة المخلوق أوصاف النقص ، لأن المخلوق مستغنى « * * * » عنه ، قال تعالى :
« وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ »
« 3 » .
وأنشدوا وبعين مفتقر « * * * * » إليك نظرتى * فحقرتنى ورميت بي من حالق
والحال لا يكون إلا نكرة . ( ولذلك ) « 4 » فإن صاحب الحال من القول يجب ألا ينظر « * * * * * » أحاله ، لأنه إذا عرف حاله لاحظها ، وإذا لاحظها أعجب بها ، وإذا أعجب بها تلاشت . وكان الأستاذ أبو علي الدقاق « 5 » يقول : « أخص الأحوال « 6 » ما استترت « 7 » عن صاحبها » .
هامش
( 1 ) في ت ( واستحسن ) وهي خطأ من الناسخ . ( 2 ) ( فلما أتى بعد تمام الكلام ) زيادة في ت وهي مقبولة . ( 3 ) آية 38 سورة محمد . ( 4 ) زيادة من عندنا ليتماسك السياق . ( 5 ) أبو علي الدقاق شيخ القشيري وصهره : كان لسان وقته وامام عصره أخذ عن النصراباذى ، وله كرامات ظاهرة ( الكواكب الدرية للمناوي ) . ( 6 ) في س ( الأوقات ) والسياق يتقبل ( الأحوال ليتضح ) . ( 7 ) في ك مشتبهة وربما كانت ( سترت ) . ( * ) بفتح النون . ( * * ) بضم النون وكسر الصاد . ( * * * ) بتنوين النون . ( * * * * ) بتنوين الراء وكسرها . ( * * * * * ) بفتح الياء .
نحو القلوب — صفحة 346 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى