تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

التعليق باختصار على الشعر

* الأبيات السابقة تحدد معالم النحو ( الصوفي ) أو نحو ( الإشارة ) أو نحو ( الجنان ) . وذلك في مقابل نحو ( العبارة ) أو نحو ( اللسان ) . * الشعر من ( المجتث ) مستفعلن فاعلاتن . * أضفت البيت الرابع من « نحو القلوب » لمؤلف مجهول مخطوط بدار الكتب المصرية برقم 116 مجاميع . * دقة من الناظم في البيت الرابع ، وذلك حين أخبر عن النفس بأنها حرف فيجب إسقاطه ، لأنها محل الأوصاف المذمومة ، والنفس لا تعيش إلا في أوطان الشهوات ، فتدعوك اليوم إلى ما فيه هلاكك ، ثم تشهد عليك غدا بزلاتك . * كما أن البيتين السادس والسابع يشيران إلى ما روى عن عثمان رضي الله عنه حين فرغ من كتابة المصحف ونظر فيه فقال « قد أحسنتم وأجملتم ، أرى فيه شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها » ( المصاحف لأبى داود السجستاني ( 32 ) . واللحن معناه في قول عثمان : اللغة أو القراءة ! قال عمر رضي الله عنه » إنا لنرغب عن كثير من لحن أبى ، يعنى لغة أبى » المرجع السابق . وقول بعض العرب « ليس هذا لحنى ولا لحن قومي » فاللحن : اللغة هنا . وكان عمر أيضا يقول : « أبى أقرأنا ، وإنا لندع بعض لحنه ، أي قراءته » فاللحن القراءة . وانظر مادة ( لحن ) في ( اللسان ) . ولحن اللسان مباح ، أما لحن القلب وهو محل العرفان والمشاهدة . فذنب عظيم . ولذلك كان معرفة « نحو القلب » آكد وأنفع من معرفة نحو اللسان ، فعليك الاشتغال أولا ( بنحو ) قلبك لتسلم من لحنه ، وتصلح علمك وعملك ، وبلحن القلب - تكون جاهلا في عملك أعمى في بصرك ، أصم في سمعك ،