لا حظنا أن القشيري لم يستقص في « نحو القلوب » الذي حققناه جميع قواعد النحو العربي وأبوابه التقليدية ، ولكنه اقتصر فيه على بعض القواعد والأبواب دون بعض ، من ذلك مثلا أنه ترك :
علامات الأسماء والأفعال ، والاسم الموصول ، ونواصب المضارع
وجوازمه ، ونائب الفاعل والمفاعيل ، والعوامل الداخلة على المبتدأ والخبر :
كان وأخواتها ، وإن وأخواتها ، وظن وأخواتها ، والمصدر والظرف
والمستثنى ، ولا النافية للجنس ، والمنادى ، والترخيم ، والتعجب ، والنسب ، والجموع . . .
فجميع ما سبق وغيره لم يتناوله القشيري ، ولذلك آثرنا أن نعرض نصوصا عثرت عليها في قراءاتى تناولت الموضوع ذاته ، للقشيرى ولغيره ، ولكنها مختلفة عما سبق في كتابه هذا الذي حققناه ، وهدفى من ذلك :
1 - أن تكتمل صورة الموضوع إلى حد واضح في ذهن القارئ حيث يرى معالم الحقل الواسع الذي حرث فيه رجال العربية وأعلام الفكر الصوفي .
2 - أن تقوم دراسة مقارنة في المستقبل بين ما كتبه الإمام القشيري وبين ما كتبه غيره من الأئمة الأعلام في الموضوع ذاته .
وقد اخترت نماذج لتكميل موضوعنا من مصدرين :
نحو القلوب — صفحة 139
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص١٣٩