قوله
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( النجم 53 / 1 )
هذا قسم ، والقول فيه وفي أمثاله من القسم بالأفعال في القرآن واحد ، وهو أنه يحتمل أن المعنى إضمار الربّ ، أي وربّ النّجم .
والثّاني بإضمار القدرة ، أي وقدرته سبحانه على النّجم . والثّالث أنه قسم بالنّجم على جهة التشريف له ، لما أقسم اللّه تعالى ذكره به .
واختلف المفسّرون في معنى
« النَّجْمِ »
هاهنا . فمنهم من قال : أراد به جنس النّجوم .
« إِذا هَوى »
إذا سقطت ، يعني في القيامة . قال اللّه عزّ وجلّ
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
« 1 » أصل النّجم : من الطّلوع ، يقال نجم القرن ونجم السّنّ . والنّجم أيضا من النّبات ما لا ساق له والشّجر ما له ساق ، قال اللّه تعالى
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 2 » . وقيل أراد بالنّجم هاهنا الثّريّا . والعرب تسمّي الثّريّا النّجم . وكانوا يعظّمونه .
وكانت لهم رحلتان في الشّتاء والصّيف عند ظهور الثّريّا ، وغيبوبته .
وقيل المراد بالنّجم هاهنا نجوم القرآن . وكان القرآن ينزل نجما نجما . وقال بعضهم : النّجم هاهنا المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) - سورة الانفطار 82 / 2 .
( 2 ) - سورة الرحمن 55 / 5 .