وأنشدوا :
عجبت لمن يقول ذكرت إلفى * وهل أنسى فأذكر ما نسيت ؟
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا * ولولا حسن ظني ما حييت
فأحيا بالمنى وأموت شوقا * فكم أحيا عليك ! وكم أموت !
شربت الحب كأسا بعد كأس * فما نفد الشراب وما رويت
وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام : إني إذا اطلعت على قلب عبد فلم أجد فيه حب الدنيا والآخرة ملأته من حبى .
ورأيت بخط الأستاذ أبى على الدقاق ، رحمه اللّه : في بعض الكتب المنزلة « عبدي ، أنا وحقك لك محب ، فبحقي كن لي محبا » .
وقال عبد اللّه بن المبارك : من أعطى شيئا من المحبة ولم يعط مثله من الحشية فهو مخدوع .
وقيل : المحبة : ما يمحو أثرك .
وقيل : المحبة : سكر لا يصحو صاحبه إلا بمشاهدة محبوبه
ثم السكر الذي يحصل عند الشهود لا يوصف ، وأنشدوا :
فأسكر القوم دور كأس * وكان سكرى من المدير
وكان الأستاذ أبو علي الدقاق ينشد كثيرا :
لي سكرتان ، وللندمان واحدة شئ خصصت به من بينهم وحدى
وقال ابن عطاء : المحبة : إقامة العتاب على الدوام .
وكان للأستاذ أبى على جارية تسمى « فيروز » وكان يحبها ؛ إذ كانت قد خدمته كثيرا ، فسمعته يقول : كانت فيروز تؤذيني يوما وتستطيل على بلسانها ، فقال لها أبو الحسن القارئ لم تؤذين هذا الشيخ ؟ فقالت : لأنى أحبه .