كل بيت « 1 » أنت ساكنه * غير محتاج إلى السرج
وجهك المأمول حجتنا * يوم يأتي الناس بالحجج
وحكى عن عبد اللّه بن منازل أنه قال : إن حمدون القصار أوصى إلى أصحابه أن لا يتركوه في حال الموت بين النسوان .
وقيل لبشر الحافي ، وقد احتضر : كأنك يا أبا نصر تحب الحياة ؟
فقال : القدوم على اللّه ، عز وجل ، شديد .
وقيل : كان سفيان الثوري إذا قال له بعض أصحابه إذا سافر : أتأمر بشغل . .
يقول : إن وجدت الموت فاشتره لي .
فلما قربت وفاته كان يقول : كنا نتمناه . . فإذا هو شديد . .
وقيل : لما حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك ؟
فقال : أقدم على سيد لم أره .
ولما حضرت بلالا الوفاة قالت امرأته : وأحزناه . .
فقال : بل واطرباه . . غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه .
وقيل : فتح عبد اللّه بن المبارك عينيه عند الوفاة وضحك . وقال : لمثل هذا فليعمل العاملون .
وقيل : كان مكحول الشامي الغالب عليه الحزن ، فدخلوا عليه في مرض موته وهو يضحك ، فقيل له في ذلك ، فقال : ولم لا أضحك وقد دنا فراق ما كنت أحذره ، وسرعة القدوم على ما « 2 » كنت أرجوه وآمله .
وقال رويم : حضرت وفاة أبي سعيد الخراز ، وهو يقول في آخر نفسه :
حنين قلوب العارفين إلى الذكر * وتذكارهم وقت المناجاة للسر
أديرت كؤوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كاغفاء ذي السكر
همومهم جوالة بمعسكر * به أهل ود اللّه كالأنجم الزهر
فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه * وأرواحهم في الحجب نحو العلاتسرى
هامش
( 1 ) يريد به قلب المؤمن .
( 2 ) وفي نسخة « من » .