فقال : منذ خمسة أيام . فقال جوعك جوع يخل ! ! عليك ثياب وأنت تجوع ؟ .
ليس هذا جوع فقر ! !
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول :
سمعت العباس بن حمزة يقول : سمعت أحمد بن أبي الحوارى يقول : قال أبو سليمان الدارانى .
لأن أترك من عشائى لقمة أحب إلى من أن أقوم الليل إلى آخره .
وسمعته يقول : سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي يقول :
اشتهى أبو الخير العسقلاني السمك سنين ، ثم ظهر له ذلك من موضع حلال ، فلما مد يده إليه ليأكل أخذت شوكة من عظامه أصبعه ، فذهبت في ذلك يده ، فقال : يا رب ، هذا لمن مد يده بشهوة إلى حلال ، فكيف بمن مد يده بشهوة إلى حرام ؟ .
سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك يقول :
شغل العيال « 1 » نتيجة متابعة الشهوة بالحلال . فما ظنك بقضية شهوة الحرام ؟ .
سمعت رستم الشيرازي الصوفي يقول : كان أبو عبد اللّه بن خفيف في دعوة ، فمد واحد من أصحابه يده إلى الطعام قبل الشيخ ، لما كان به من الفاقة ، فأراد بعض أصحاب الشيخ أن ينكروا عليه لسوء أدبه ، حيث مد يده إلى الطعام قبل الشيخ ، فوضع شيئا بين يدي هذا الفقير ، فعلم الفقير أنه أنكر عليه لسوء أدبه ، فاعتقد « 2 » أن لا يأكل خمسة عشر يوما ، عقوبة لنفسه ، وتأديبا لها ، وإظهارا لتوبته من سوء أدبه .
وكان قد أصابته فاقة قبل ذلك .
سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفي يقول : حدثنا أبو الفرج الورثانى قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، قال :
حدثنا سليمان بن داود قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول :
من غلب شهوات الدنيا فذلك الذي يفرق « 3 » الشيطان من ظله .
وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه الأصبهاني يقول : سمعت أبا على الروذباري يقول :
هامش
( 1 ) أي الاشتغال بهم .
( 2 ) عزم .
( 3 ) يفرق : يخاف ، وفي نسخة « يفر » .