وسالك طريق العزلة ، والمعرض عن عصائب الذلة ، المقداد بن الأسود ؛
وراعى مقام التقوى ، والراضي بالبلوى خباب بن الإرث ؛
وقاصد حظيرة الرضا ، وطالب اللقاء في البقا ، صهيب ابن سنان ؛
ومدرج السعادة ، وبحر القيادة ، عتبة بن غزوان ؛
وشقيق الفاروق ، والمعرض عن الكونين والمخلوق ، زيد بن الخطاب ؛
وسيد المجاهدة ، في طلب المشاهدة ، أبو كبشة مولى النبي ؛
وأيضا العزيز التائب ، والآبب من كل الخلق إلى الحق ، أبو مرثد كناز بن الحسين العدوي ؛
وأيضا عامر طريق التواضع ، وخازن محجة التقاطع ، سالم مولى حذيفة بن اليمان ؛
والخائف من العقوبة ، والهارب من الطريق المخوفة عكاشة بن حصن ؛
وزين المهاجرين والأنصار ، وسيد بنى قار مسعود بن الربيع القارى .
ومنهم الذي هو في الزهد كعيسى ، وفي الشوق كموسى ، أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري . وحافظ أنفاس الرسول ، عبد اللّه بن عمر .
ورباب الخيرات ، المقيم في الاستقامة ، والمستقيم في المتابعة ، صفوان بن بيضاء .
وأيضا صاحب الهمة في الغمة ، أبو الدرداء عويمر بن عامر . ومتعلق حظيرة الرضا ، مختار الرسول ، أبو لبابة بن عبد المنذر .
وشرف كيمياء الدين ، وصدف در المتوكل ، عبد اللّه بن بدر الجهني . ولو ذكرتهم جميعا لأدى ذلك إلى التطويل .
وقد كتب الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى ، مؤرخ الصوفية ، ومفسر حكم شيوخها تاريخا لأهل الصفة ، ذكر فيه فضائلهم
كشف المحجوب — صفحة 109
مساهمون: علي الهجويري
ص١٠٩