سمعتها ، تقول : « الأولياء لا تشبعهم الأقوات ، ولكن تشبعهم الكفايات » .
وقالت : « خدمة الفقراء فيه نور القلب وصلاح السّرّ » .
( 83 ) فاطمة الخانقهيّة
من فتيان وقتها . كانت متعهّدة للفقراء محترمة لهم .
حكي عنها أنّها قالت : « الفتوّة هي القيام إلى الخدمة من غير تمييز » .
وحكي عنها أنّها قالت : « سرور قلوب العارفين برؤية الفتيان ، وغمّها « 1 » بمفارقتهم » .
( 84 ) عائشة بنت أحمد الطّويل المروزيّة
زوجة عبد الواحد السّيّاري رحمهم اللّه . كانت من الأفاضل والمجتهدين . لم يكن في وقتها أحسن حالا منها ، ولا ألطف طريقة في التّصوّف . أنفقت على الفقراء أكثر من خمسة آلاف درهم .
بلغني أنّ بعض المدّعين قال لها : « افعلى كذا وكذا « 2 » ليقع لك كشف » ، فقالت : « السّتر أولى للنّساء من الكشف ، لأنّهنّ عورات » .
وسمعتها ، تقول : « من لم يستلذّ طعم الفقر لا يكشف له عن فضائل الفقر » .
وقيل لها : « إنّ فلانا لم يقبل رفقك وقال : " في قبول أرفاق النّسوان مذلّة " » ، فقالت : « إذا طلب العبد التّعزّز في عبوديّته فقد أظهر رعونته » .
* * * آخره والحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة على رسوله محمّد وآله الطيّبين . على يدي العبد الضّعيف عبد السّيّد بن أحمد الخطيب غفر اللّه له ولوالديه مع جميع المؤمنين والمؤمنات برحمته . وكان الفراغ منه لعشر ليال خلون منه للنّصف من صفر سنة أربع وسبعين وأربعمئة .
هامش
( 1 ) . في الأصل : + بفقدهم ( شطبه النّاسخ نفسه ) .
( 2 ) . في الأصل : كذى وكذى .