وضاحك والمنايا فوق هامته * لو كان يعلم وجدا فاض « 1 » من كمد
آماله فوق ظهر النّجم شامخة * والموت تحت أظليه على الرّصد
من كان لم يعط علما في بقاء غد * ماذا تفكّره في رزق بعد غد ؟ *
( 75 ) أخبرنا الحسن بن رشيق المصري « 2 » إجازة ، حدّثنا محمّد بن الرّبيع بن سليمان الجيزي « 3 » ومحمّد بن سفيان « 4 » بن سعيد ، قالا : حدّثنا « 5 » يونس بن عبد الأعلى ، قال : قال لي « 6 » الشّافعي : « عاشر كرام النّاس تعش كريما ، ولا تعاشر اللّئام فتنسب إلى اللّؤم » .
( 76 ) أخبرنا أبو نصر محمّد بن علي بن طلحة المروروذي ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن علي الإصبهاني ، ثنا زكرياء بن يحيى السّاجي ، قال حدّثني محمّد بن إسماعيل ، ثنا حسين الكرابيسي ، قال : « بتّ مع الشّافعي ثمانين ليلة فصار يصلّي نحو ثلث اللّيل ، وما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمئة . وكان [ ص 158 ] لا يمرّ بآية رحمة إلّا سأل اللّه لنفسه وللمؤمنين أجمعين ، ولا يمرّ بآية عذاب إلّا تعوّذ باللّه منها وسأل النّجاة لنفسه ولجميع المؤمنين ، وكأنّما جمع له الرّجاء والرّهبة معا » . *
( 77 ) قال : وقال الشّافعي : « ما كلّمت أحدا قطّ إلّا ولم أبال بيّن اللّه الحقّ على لساني أو لسانه » . *
( 78 ) أخبرنا محمّد ( بن علي بن طلحة ، ) حدّثنا أحمد ( بن علي الإصبهاني ، ) حدّثنا زكريّاء ( السّاجي ، ) « 7 » قال : حدّثني عبد اللّه بن أحمد المروزي ، قال : سمعت الرّبيع بن سليمان ، يقول : سمعت الشّافعي وجاءه رجل سائل فقال : « إنّي رجل من أمري كيت وكيت ، فأمر لي بشيء » ، وما كان يملك يومئذ إلّا دينارا ، فأعطاه أيّاه . فقال له بعض جلسائه : « هذا لو أعطيته درهما أو درهمين كان كثيرا » ، فقال : « إنّي أستحيي أن يطلب رجل منّي شيئا ومعي مقدرة فلا أعطيه » . *
( 79 ) أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر البزّاز المعروف بالزّينبي ، قال : حدّثنا محمّد بن
هامش
( 1 ) . في الأصل : فاظ .
( 2 ) . م : - المصري .
( 3 ) . م : - الجيزي .
( 4 ) . خ : شقيق .
( 5 ) . م : ثنا .
( 6 ) . م : - لي .
( 7 ) . الزّيادات من البيهقي 2 / 225 ( هامش أحمد طاهري عراقي ) .