حدّثنا « 1 » الرّبيع بن سليمان ، قال : سمعت الشّافعي رضي اللّه عنه ، « 2 » يقول : أتى عليّ عيد وليس عندي نفقة . فقال لي أهلي : « عوّدت قوما أن « 3 » تصلهم فلو استسلفت شيئا « 4 » ؟ » فاستسلفت تسعين « 5 » دينارا فتركت عشرين دينارا للنّفقة وفرّقت الباقي . فبينا أنا على ذلك إذ أتاني رجل من قريش يشتكي إليّ الحاجة ، فأخبرته خبري وقلت له : « خذ ما تحبّ » . فقال : « ما يقنعني إلّا « 6 » أكثر [ ص 156 ] من هذه الدّنانير » . فقلت له : « خذها » . « 7 » فأخذها فبتّ « 8 » وما معي دينار ولا درهم . فبينا أنا في منزلي إذ أتاني رسول البرمكي جعفر بن يحيى وقال : « 9 » « أجب الوزير » . فأجبته ، فقال : « ما شأنك في هذه اللّيلة ؟ فقد هتف « 10 » بي هاتف يقول :
الشّافعي الشّافعي . كلّما دخلت في النّوم أخبرني بأمرك » . فأخبرته فأعطاني خمسمئة دينار وقال : « أزيدك ؟ » فأعطاني « 11 » خمسمئة دينار أخرى . فلم يزل يزيدني حتّى أعطاني ألفي دينار .
( 66 ) وأخبرنا الحسن « 12 » إجازة ، حدّثنا محمّد بن يحيى الفارسي ، حدّثنا الرّبيع بن سليمان ، قال : كان الشّافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستّين ختمة وذلك في صلاته . *
( 67 ) أخبرنا عياش بن الحسن ، حدّثنا محمّد بن الحسين بن سعيد ، حدّثنا زكرياء بن يحيى السّاجي ، حدّثنا عمرو بن سفيان المسعري ، سمعت الرّازي ، يقول : سمعت بشر المريسي ، يقول : لقد سمعت الرّبيع - أو حدّثت عنه - قال : كان الشّافعي قد جزّأ اللّيل ثلاثة أجزاء : ثلث يكتب وثلث يصلّي وثلث ينام . *
( 68 ) سمعت عبد اللّه بن سعيد بن عبد الرّحمن البستي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف العتبي ، ثنا محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الرّازي بدمشق ، حدّثنا أحمد بن سعيد بن عتيب ، قال : سمعت الرّبيع بن سليمان ، قال : سمعت الشّافعي ينشد شعرا :
جنونك مجنون ولست بواجد * طبيبا يداوي من جنون جنون *
هامش
( 1 ) . م : ثنا .
( 2 ) . خ : - رضي اللّه عنه .
( 3 ) . خ : - أن .
( 4 ) . م : سبعين دينارا .
( 5 ) . م : سبعين .
( 6 ) . خ : - إلّا .
( 7 ) . خ : خذ .
( 8 ) . خ : وبتّ .
( 9 ) . خ : قال .
( 10 ) . خ : فهتف .
( 11 ) . م : - فأعطاني .
( 12 ) . في الأصل : الحسين .