علي بن الحسين رضي اللّه عنه : « كلّ شيء من أفعالك اتّصلت به رؤيتك فذلك دليل أنّه لم يقبل منك ، لأنّ المقبول مرفوع مغيّب عنك ، وما انقطعت عنه رؤيتك [ 22 آ ] فذلك دليل القبول » . « 1 »
( 17 ) وأدون الفقراء من لم يصحّح مقام الفقر ولم يتأدّب بآدابه ثمّ « 2 » يفتخر به ويدّعي فيه الدّعاوي العظيمة . سمعت محمّد بن أحمد الفرّاء ، « 3 » يقول : سمعت أبا بكر الشّاشي الحكيم ، « 4 » يقول : « 5 » « علامة النّفاق أن تكون نفس عاصية وقلب معرض ودعوى ربّاني » . وليس [ 23 ب ] بفقير من لم يرض نفسه « 6 » في ابتدائه على التعفّف بالكسب ثمّ بعده على ذلّ السّؤال والوقوف عند الرّدّ من غير كراهية . سمعت عبد اللّه بن محمّد المعلّم ، « 7 » يقول : « 8 » سمعت عبد اللّه بن منازل ، « 9 » يقول : « لا خير فيمن لم يذق طعم « 10 » ذلّ المكاسب والسّؤال وإهانة الرّدّ » .
هامش
( 1 ) . روى السّلمي هذا الخبر في « رسالة الملامتية » تحقيق أبي العلاء عفيفي ، عن أبي محمّد عبد اللّه بن علي بن زياد ، عن محمّد بن المسيب الأرغاني ، عن عبد اللّه بن حسن ، عن علي بن الحسين ، بنفس المتن ، ص 110 .
( 2 ) . ف : - ثمّ .
( 3 ) . ف : - الفراء . وهو أبو بكر محمّد بن أحمد بن حمدون . الفرّاء ، من كبار مشايخ نيسابور . صحب أبا علي الثقفي وعبد اللّه بن منازل وصحب أيضا أبا بكر الشبلي وأبا بكر بن طاهر وغيرهم من المشايخ ، وكان أوحد المشايخ في طريقته . طبقات الصوفية 507 - 508 .
( 4 ) . لعله أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي القفال الكبير ( ت 365 ) ؛ الإمام العلامة ، الفقيه الأصولي اللغوي ، عالم خراسان . وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثله وهو أوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله كتاب في أصول الفقه ، وله شرح الرسالة وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر . قال السمعاني :
وصنّف أبو بكر كتاب دلائل النبوّة وكتاب محاسن الشريعة . حدّث عنه ابن مندة والحاكم وأبو عبد الرحمن السلمي . سير أعلام النبلاء 16 / 283 - 285 .
( 5 ) . من هنا تبدأ العبارة التي قد سقطت من صفحة 20 ب ، سطر 12 .
( 6 ) . م : + عن نفسه .
( 7 ) . هو عبد اللّه بن محمّد بن فضلويه المعلّم ، من مشايخ السلمي . يروي عنه عدّة مرّات في طبقات الصوفية ولا أجده فيما لديّ من المراجع .
( 8 ) . ب : - سمعت عبد اللّه بن محمّد المعلّم يقول .
( 9 ) . هو أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن منازل ، من أجلّ مشايخ نيسابور . له طريقة ينفرد بها . صحب أبا صالح حمدون بن أحمد القصار وأخذ عنه طريقته وكان عالما بعلوم الظواهر ، وكان أبو علي الثقفي يحترمه ويبجّله ويرفع من مقداره ومحلّه . طبقات الصوفية 366 - 369 . وكان السلمي يروي عن أبيه عن ابن منازل .
( 10 ) . م : - طعم .