[ النص 7 ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أولا وآخرا ، والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم كثيرا .
سألت - تولى اللّه رعايتك - عن الذكر والتفكر . أيهما أتم وأعلى ؟
فقلت : إنهما « 1 » حالان جليلان ، ولكل واحد منهما أهل ولكل أهل فيه آداب وأحوال ومقامات « 2 » ( 34 ظ ) يطول شرحها .
والذي يقع لي فيه ، أن الذكر أجل وأعلى ، لأنه مستجلب به ذكر اللّه تعالى لقوله
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 3 » ؛ وليس شيىء من الأحوال يقتضى لصاحبه مثل ما أكرم به إلا المحبة ، فان اللّه تعالى يقول :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 4 » ؛ فقابل محبتهم بمحبته لهم ، وإن قال فيه المشائخ : بفضل محبته لهم أحبوه ، وبفضل ذكره لهم ذكروه « 5 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم حاكيا عن ربه « 6 » : إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وأطيب « 7 » . وقال عز وجل
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
« 8 »
)
( أي إذا نسيت ) الكل وفنيت عن
هامش
( 1 ) . ( 5 ) قارن رسالة الشيخ عبد الحق الدهلوي ، تذكير أهل الذكر : 355
( 2 ) . ورد ( ومقامات ) فوق ( وأحوال )
( 3 ) . البقرة ع 18 ، 5
( 4 ) . المائدة ع 408
( 5 ) ذكر الشيخ الدهلوي نكتة في شرح قول المشائخ هذا . راجع لها رسالته
( 6 ) . نبذة من حديث أبي هريرة المتفق عليه . راجع المغنى للعراقي على هامش احياء العلوم ( 1 : 65 ) رقم 8 ( مصر 1923 ) ؛ طهارة القلوب للديرينى على هامش نزهة المجالس ( 1 : 32 ) مصر ، 1304
( 7 ) . لم يرد في الحديث ( وأطيب )
( 8 ) . الكهف ع 4 ، 2