سليمان « 2 » يقول : دخلت على الشافعي وهو مريض « 3 » . فسألني عن أصحابنا . فقلت إنّهم يتكلّمون . فقال الشافعي : ما ناظرت أحدا قطّ على الغلبة وبودّى أنّ جميع الخلق تعلّموا هذا الكتاب - يعنى كتابه « 4 » - ولا ينسب الىّ منه شئ . قال هذا الكلام يوم الأحد ومات يوم الخميس . وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة ورأينا هلال شعبان سنة اربع ومائتين .
« 2 » قال : وسمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن شاذان « 1 » يقول : سمعت أبا الفضل بن مهاجر يقول : سمعت المزنّى « 2 » يقول : سمعت الشافعي يقول : أظلم الظالمين لنفسه من تواضع [ ص 146 ] لمن لا يكرمه ورغب في مودّة من لا ينفعه وقبل « 3 » مدح من لا يعرفه .
« 3 » قال : وسمعت الشافعي يقول : من غلبت عليه شدّة حبّ الدنيا لزمته العبودية
هامش
( 2 ) . كان في أصحاب الشافعي رجلان سمّى كل منهما بربيع بن سليمان . والمقصود ههنا هو ربيع بن سليمان المرادي المصري راوي كتب الشافعي واشهر أصحابه بعد المزنى . ولد سنة 174 وتوفى سنة 270 بمصر ( سبكى 2 / 132 ؛ عبادي 12 - 14 ؛ ابن خلكان 2 / 291 ؛ اسنوى 1 / 39 ؛ ابن قاضى شهبه 1 / 16 ) .
( 3 ) . مد : مرفض ؛ حلية : عليل ؛ آداب ، هق : مريض .
( 4 ) . مد ، ابن عساكر : كتبه ؛ هق : كتابه
( 2 ) . بيهقى 2 / 193 ؛ توالى 135 .
( 1 ) . هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الرازي الصوفي المذكّر الذي روى السلمى عنه كثيرا . قال الذهبي : هو « صاحب تيك الحكايات المنكرة » وروى عنه السلمى « أوابد وعجائب » ، « بلايا وحكايات منكرة » . وطعن فيه الحاكم . توفى سنة 376 بنيسابور ( ميزان الاعتدال 3 / 606 ؛ تاريخ بغداد 5 / 464 ؛ الوافي 3 / 308 ؛ نبلاء 16 / 364 - 365 ) .
( 2 ) . هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المصري المنسوب إلى مزينة من القبايل المضرية . وهو أكبر تلامذة الشافعي واشهرهم الذي ايّد المذهب بكتاباته ومناظراته . ولد سنة 175 وتوفى سنة 274 بمصر . ومن كتبه الموجودة المختصر في الفقه ( راجع : عبادي 9 - 12 ؛ سبكى 2 / 93 - 109 ؛ ابن خلكان 1 / 196 ؛ اسنوى 1 / 34 - 35 ، نبلاء 12 / 492 - 497 ؛ ابن قاضى شهبه 1 / 7 ؛ سزگين 1 / 492 ) .
( 3 ) . مد ، توالى : وقيل .
( 3 ) . بيهقى 2 / 170 ؛ تهذيب الأسماء 1 / 55 .