تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ثم يعلم بعد هذا كله أنه كما يجب عليه مراعاة ظاهره لصحبة الخلق وعشرتهم فان مراعاة باطنه أولى لأنه موضع نظر اللّه . ومراعاة باطنه وآدابها تكون بملازمة الاخلاص والتوكل والخوف والرجاء والرضا والصبر وسلامة الصدر « 548 ب » وحسن الظن بهم والاهتمام بأمورهم فان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من لم يهتم للمسلمين فليس منهم « - 259 » . فإذا « 549 » تأدب في الباطن بهذه الآداب وتأدب في الظاهر بما ذكرناه رجوت أن يكون من الموفقين . ونحن نسأل اللّه ان يوفقنا للأخلاق الجميلة وان يجنبنا الأخلاق السيئة وأن يوفقنا « 550 » في أفعالنا وأحوالنا وأقوالنا لما يقربنا إليه ولا يكلنا في شيء من أمورنا وأسبابنا إلى أنفسنا وأن يتولى رعايتنا « 551 » وكلاءتنا حسب المأمول من كرمه وفضله إنه ولي ذلك والقادر عليه ، لا شريك له وهو حسبنا ونعم الوكيل « 552 » .
هامش
( 548 ب ) زيادة في ت : [ للخلق ] ( 549 ) في ج : فمن ( 550 ) فقرة [ للأخلاق . . . يوفقنا ] حذفت في ج ( 551 ) في ج : إعانتنا ( 552 ) فقرة [ لا شريك . . . الوكيل ] انفرد بها س . والخاتمه في ج : والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على أشرف الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأصهاره وأنصاره وذريته وأهل بيته الطيبين ، الطاهرين وتابعهم باحسان إلى يوم الدين . وهو حسبنا ونعم الوكيل . سبحانك لا نحصي ثناء عليك . أنت كما أثنيت على نفسك . فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد على الرضى ولك الحمد إذا رضيت دائما أبدا بدوامك ، باقيا ببقائك ، لا منتهى لها ( ؟ ) دون علمك ولقائك . وصلى اللّه على سيدنا محمد دائما أبدا والحمد للّه رب العالمين . - وفي ت أسفل الصفحة ، بعد كلمة « والقادر » ، بعض كلمات غير واضحة ( أظن أنها : عليه . آخر آداب . . . ) يليها الفصل الآتي : . . . من قرأه ومن طالعه ودعا لكاتبه بالتوبة والمغفرة ؛ اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وجميع خلقك أنك أنت للّه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأشهد أن كل معبود غيرك باطل إلا وجهك الكريم والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين . ( - 259 ) احياء ج 2 ص 185 س 7 ؛ كنز العمال ج 5 ص 10 م 200 .