وآداب « 541 ب » الرجلين أن يماشي إخوانه على حق « 542 » التبع ولا يتقدمهم فان قربه إلى نفسه تقرب إليه بمقدار « 543 » ما يعلم أنه يحتاج إليه « 543 ب » ثم يرجع إلى موضعه . ولا يقعد عن حقوق إخوانه معولا على الثقة بأخوتهم لأن الفضيل « 544 » بن عياض قال : ترك قضاء حقوق الاخوان مذلة . ويقوم لاخوانه إذا أبصرهم مقبلين ولا يقعد إلا بقعودهم ويقعد حيث يقعدونه . كذلك أنشدت لمنصور الفقيه أو غيره :
فلما بصرنا به مقبلا * حللنا الحبى وابتدرنا القياما
فلا تنكرن قيامي له * فان الكريم يجل الكراما « - 254 »
ويعلم بعد هذا كله أن آداب الظواهر عنوان آداب السرائر . كذلك روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه رأى رجلا يمس لحيته في الصلاة « 545 » فقال : لو خشع « 545 ب » قلبه لخشعت جوارحه « - 255 » . ولما قال الجنيد لأبي حفص : أدبت أصحابك آداب « 546 » السلاطين فقال : لا ، يا أبا القاسم ، ولكن حسن أدب « 547 » الظاهر عنوان حسن أدب الباطن « - 256 »
ويعلم أن كل علم وحال وصحبة خرج من قالب الأدب فهو مردود على صاحبه ، فإنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اللّه أدبني فأحسن تأديبي « - 257 » وكان صلى اللّه عليه وسلم « 548 » يحب معالي الأخلاق « - 258 » .
هامش
( 541 ب ) في ت : أدب
( 542 ) في ج وفي ت : حد
( 543 ) في ج وفي ت : مقدار
( 543 ب ) في المدخل : أن يماشي إخوانه فلا يتقدمهم بل يكون تبعا لهم فان قربوه تقرب إليهم بقدر ما يعلم من رغباتهم
( 544 ) في س وفي ج : فضيل
( 545 ) [ في الصلاة ] ساقط في ج
( 545 ب ) في ج : خشي
( 546 ) في ت : أدب
( 547 ) في ج : آداب
( 548 ) زيادة في ت :
يقول إن اللّه تعالى
( - 254 ) راجع : ديوان المعاني ج 2 ص 233 س 8 ؛ تاريخ بغداد ج 6 ص 289 س 14 ؛ محاضرات الأدباء ج 2 ص 17 س 13
( - 255 ) انظر : تفسير التستري ص 47 س 16 ؛ احياء ج 1 ص 135 س 1 ؛ حلية ج 10 ص 230 ؛ القشيري ص 74 س 30
( - 256 ) راجع :
القشيري ص 141 س 27 ؛ حلية ج 10 ص 230 س 22 ؛ عوارف ص 197 س 30
( - 257 ) راجع : اللمع ص 96 س 3 وص 142 س 2 ؛ عوارف ص 196 س 15 وص 197 س 16 ؛ جامع ج 1 ص 13 س 24 ؛ كنوز ج 1 ص 11 س 30
( - 258 ) الفتح الكبير ج 1 ص 356 س 9 .