السكون إلى الموافقات . وإذا كان الوارد معلولا يشتّت عليه وقته وحاله ولا يكون معذورا .
34 ثمّ الفناء والبقاء .
والفناء في الظاهر فناء [ * ] كل خلق ردئ عن العبد . والبقاء بقاء كلّ خلق حسن فيه [ 1 ] . وفي الحقيقة فناؤه عن صفاته ببقائه في مراد اللّه [ + ] فيه . وفناء أحوال العبد ببقائه مع محوّل الأحوال . والفناء ذهاب حظوظه من رؤية فنائه .
والبقاء غلبة سلطان الحقّ على سرّه فيفنيه عنه ويبقيه به .
35 ثمّ الجمع والتّفرقة .
وهو ما سمعت النّصراباذى [ 1 ] يقول : ما فرق من حيث جمع ولا جمع من حيث فرق ولكن في الأوقات أشياء ليس لأحد أن يحكم على ذلك بل [ الله ] يحكم له في جميع الأحوال [
b
79 .
f
] . وقال الخرّاز [ 2 ] : اليقين يجمع والعلم يفرّق . وقال الروذباري [ 3 ] : الجمع سرّ التوحيد والتفرقة لسان التوحيد [ 4 ] والجمع ما 34
هامش
( * ) ص : فناء عن .
( + ) ص : عن مراد الله .
( 1 ) . أشار القوم بالفناء إلى سقوط الأوصاف المذمومة وأشاروا بالبقاء إلى قيام الأوصاف المحمودة ( الرسالة القشيرية ، ج 1 ص 260 ) .
35
( 1 ) . هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذى النيسابوري ، شيخ الصوفية بنيسابور . لقى الشبلي وابا على الروذباري . حدث عنه الحاكم النيسابوري وأبو على الدقاق والسلمى . وصاحبه السلمى في سفره إلى بغداد . جاور مكة في أواخر عمره وتوفى ودفن بها سنة 367 . وروى السلمى انه قد ضرب وأهين وحبس عدة مرات بنيسابور لقوله بطواف القبور وبعدم خلق الروح ( طبقات ، ص 484 - 488 ؛ الرسالة القشيرية ، ج 1 ص 222 - 223 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 16 ، ص 263 - 267 ؛ الوافي ، ج 6 ص 117 ؛ تاريخ بغداد ، ج 6 ص 169 - 170 ) .
( 2 ) . هو أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي ، صحب ذا النون وسريا السقطي وبشر بن الحارث ، توفى سنة 279 ( طبقات ، ص 228 - 238 ؛ حلية الأولياء ، ج 10 ص 246 - 249 ؛ تاريخ بغداد ، ج 4 ص 276 - 278 ) .
( 3 ) . هو أبو على أحمد بن محمد الروذباري ، أصله من بغداد وسكن مصر وتوفى بها سنة 322 ، صحب الجنيد وابا الحسين النوري واخذ الفقه عن ابن سريج ( طبقات ، ص 354 - 360 ؛ حلية الأولياء ، ج