30 ثم الموافقة .
وهي [ * ] ترك ما يستجلب المخالفة . والموافقة ترك المخالفة في الظاهر [
a
79 .
f
] ومساعدة الاخوان في مرادتهم ما لم تكن إثما . والموافقة ترك ما يجلب عليك عتبا أو معاتبة . والموافقة تطهير السّرّ عن كل ما يضادّها . والموافقة ترك مرادك اجمع لمراد من تصحبه مع تحرى الصّلاح والنّصيحة .
31 ثم المشاهدة .
وهي [ * ] مطالعة الغيبة بالبصيرة . والمشاهدة رؤية الخفيات ببصر القلب . والمشاهدة دنوّ السرّ من منازل القرب . والمشاهدة تورث الحضور في المعاملات والكشف في الأحوال . وصحّة المشاهدة مما يسقط [ + ] عن صاحبه الرجوع إلى شئ من الأكوان ويكون مشاهدا للحقّ ابدا . ومن شهد نفسه لحظة قطعه ذلك عن مشاهدة الحق . ومن شاهد الحقّ مرّة أفناه عن مشاهدة الأغيار جملة وكان مستغرقا في مشاهدته . ومن شاهد مشاهدة الحقّ ايّاه ألزمه ذلك الذبول والخمود وقلّه الحركة الّا باذن .
32 ثم الأنس .
ولا يصحّ الانس الّا مع ملازمة التعظيم والغيبة فمن سكن قلبه عن دوام التعظيم وادّعاء الانس أدّاه ذلك إلى الزّندقة . وإذا صحّ للعبد حال الانس استوحش عن الكل ويكون محدّثا من محبوبه في سرّه فيأنس به .
33 ثمّ السّكر .
وصحّة السّكر أن يكون صاحبه محفوظا في حاله عن ارتكاب محظور أو يجرى عليه ذمّ من جهة الشّرع . ويكون صحوه من السّكر إلى المجاهدة .
فإذا جرى عليه خرق شرع أو تضييع فريضة فهو بائن عن طرق الحقيقة . والسّكر وارد يذهل العبد عمّا فيه من التّمييز . فإن كان الوارد عن صحّة أدّاه إلى 30
هامش
( * ) ص : وهو .
31
( * ) ص : وهو .
( + ) ص : تسقط .