اللّه تعالى وجهها ويعطيها كتابها بيمينها فتطّهر وهي الراضية بقضاء اللّه وقدره وخيره وشرّه ونفعه وضرّه وهي التي يقول اللّه تعالى لها :
( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً )
أي عن اللّه
( مَرْضِيَّةً )
« 1 » أي مرضيّا عنها بعملها الصالح وتصديقها بوعد اللّه تعالى . وأمّا القسم الثاني فهي النفس اللوّامة التي تلوم على الخير والشرّ ولا تصبر على السرّاء والضرّاء وهي التي تندم على ما فات وتلوم عليه وتقول : لو فعلت أو لم أفعل وهي النفس الفاجرة المذمومة . فليس نفس برّة ولا فاجرة إلّا تلوم ؛ إن كانت عملت خيرا قالت : هلّا زدت عليه وإن عملت شرّا قالت : ليتني لم أفعل فهي تلوم نفسها في الآخرة على ما فرّطت في الدنيا وهي التي أقسم اللّه تعالى بها بقوله :
( وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ )
. « 2 » وأمّا النفس الأمّارة فهي التي قال اللّه تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام حيث قال [ 1 ] :
( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ )
. « 3 » وقال اللّه عزّ وجلّ [ 2 ] :
( وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى )
. « 4 » وقال سبحانه وتعالى [ 3 ] :
( أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ [ 4 ] )
« 5 » وغيرها [ 5 ] من الآيات ما يدلّ على شرور النفس وقلّة رغبتها في الخير . أخبرنا عليّ بن أبي عمرو [ 6 ] قال حدّثنا [ 7 ] عبد الجبّار بن [ 8 ] سيرين [ 9 ] قال [ 10 ] حدّثنا [ 11 ] أحمد بن [ 12 ] الحسين بن
هامش
( 1 ) [ فقلت اعلم . . . قال ] : ش : قال اللّه عز وجل . ب : قال اللّه تعالى .
( 2 ) [ اللّه عز وجل ] :
ساقط في ش . ص : واما من خاف مقام ربه .
( 3 ) [ سبحانه وتعالى ] : ساقط في ش .
( 4 ) [ وقال سبحانه . . . هواه ] : ساقط في ص .
( 5 ) ش : وغير هذا .
( 6 ) [ على . . . عمرو ] : ش : أبو عمرو .
( 7 ) ش : أخبرنا .
( 8 ) ش : ابن .
( 9 ) ش : شيراز .
( 10 ) ساقط في ب .
( 11 ) ب : ثنا . ش : أخبرنا .
( 12 ) ش : ابن .
( 1 ) سورة الفجر 28 .
( 2 ) سورة القيامة 2 .
( 3 ) سورة يوسف 53 ؛ وقارن الملامتية ص 113 س 15 .
( 4 ) سورة النازعات 40 .
( 5 ) سورة الجاثية 23 .